تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
« أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) » : بدل من « كم » على المعنى . أي : ألم يروا كثرة إهلاكنا من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم . وقرئ ( 1 ) بالكسر ، على الاستئناف . « وإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 ) » يوم القيامة للجزاء . و « إن » مخفّفة من المثقّلة . واللَّام هي الفارقة . و « ما » مزيدة للتّأكيد . وقرأ ( 2 ) ابن عامر وعاصم وحمزة : « لمّا » بالتّشديد ، بمعنى إلَّا . فيكون « إن » نافية . و « جميع » فعيل بمعنى مفعول . و « لدينا » ظرف له أو ل « محضرون » . « وآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ » وقرأ نافع بالتّشديد . « أَحْيَيْناها » : خبر « للأرض » . والجملة خبر « آية » أو صفة لها إذ لم يرد بها معيّنة . وهي الخبر أو المبتدأ . والآية خبرها ، أو استئناف لبيان كونها آية . « وأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا » : جنس الحبّ . « فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) » : قدّم الصّلة للدّلالة على أنّ الحبّ معظم ما يؤكل ويعاش به . « وجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ » : من أنواع النّخل والعنب . ولذلك جمعهما دون الحبّ فإنّ الدّالّ على الجنس مشعر بالاختلاف ، ولا كذلك الدّالّ على الأنواع . وذكر النّخيل دون التّمور ليطابق الحبّ والأعناب ، لاختصاص شجرها . بمزيد النّفع وآثار الصّنع . « وفَجَّرْنا فِيها » : وقرئ ( 3 ) بالتّخفيف . والفجر والتّفجير كالفتح والتّفتيح ، لفظا ومعنى . « مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) » أي : شيئا من العيون . فحذف الموصوف ، وأقيمت الصّفة مقامه . أو : العيون ، و « من » مزيدة ، عند الأخفش . « لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ » : ثمر ما ذكر ، وهو الجنّات .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 280 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 280 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 74 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي