تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
هو حبيب النّجّار . وكان ينحت أصنامهم . وهو ممّن آمن بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وبينهما ستّمائة سنة . وقيل ( 1 ) : كان في غار يعبد اللَّه . فلمّا بلغه خبر الرّسل ، أتاهم ، وأظهر دينه . وقيل ( 2 ) : وقد كان آمن بالرّسل عند ورودهم القرية . وكان منزله ( 3 ) عند أقصى باب من باب المدينة . فلمّا بلغه أنّ قومه قد كذّبوا ، وهمّوا بقتلهم ، جاء يعدو ويشتدّ . وإنّما علم نبوّتهم ، لأنّهم لمّا دعوه قال : أتأخذون على ذلك أجرا ؟ قالوا : لا . وقيل ( 4 ) : إنّه كان به زمانة أو جذام ، فأبرؤوه ، فآمن بهم . وقيل ( 5 ) كان له ولد مريض . فمسحاه ، فبرأ فآمن . « قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 ) » « اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً » على النّصح وتبليغ الرّسالة . وفي كتاب الخصال ( 6 ) ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين : مؤمن آل يس ، وعليّ بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون . وفي جوامع الجامع ( 7 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : سبّاق الأمم ثلاثة لم يكفروا [ باللَّه ] ( 8 ) طرفة عين : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون . فهم الصّدّيقون . وعليّ أفضلهم . وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن يونس بن عمّار ( 10 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - جعلت فداك هذا الَّذي قد ظهر بوجهي ( 11 ) ، يزعم النّاس أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يبتل به عبدا له فيه حاجة . فقال لي : [ لا ! ] ( 12 ) لقد كان مؤمن آل فرعون مكنّع ( 13 ) الأصابع فكان يقول هكذا ،
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - مجمع البيان 4 / 419 . 3 - ليس في ق . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - الخصال 1 / 174 ، ح 230 . 7 - الجوامع / 391 . 8 - ليس في ق ، ش . 9 - الكافي 2 / 565 ، ح 4 . 10 - كما في جامع الرواة 2 / 360 . وفي ق ، ش ، م : عمارة . 11 - الآثار الَّتي ظهرت بوجهه كان برصا ويحتمل الجذام كمال قال المجلسي . 12 - من المصدر . 13 - م ، ى ، ر : مكتع . وكنع الشّيء : تقبّض وتداخل يبسا . والمكنّع : هو الَّذي وقعت أصابعه .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 70 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي