تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
على ذنبه يعوي ، ثمّ يرتفع ، ثمّ ينخفض ثلاثا - والظَّبي السّانح ( 1 ) عن يمين إلى شمال ، والبومة الصّارخة ، والمرأة الشّمطاء ( 2 ) تلقى فرجها ، والأتان العضباء ( 3 ) - يعني : الجذعاء ( 4 ) . فمن أوجس ( 5 ) في نفسه منهنّ شيئا ، فليقل : اعتصمت بك - يا ربّ - من شرّ ما أجد في نفسي . فاعصمني من ذلك . قال : فيعصم من ذلك . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ » قال : بأسمائكم . « لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا » عن مقالتكم هذه ، « لَنَرْجُمَنَّكُمْ » بالحجارة . أو : نشتمنّكم . « ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) » : « قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ » : سبب شؤمكم معكم ، وهو سوء عقيدتكم وأعمالكم . وقيل ( 7 ) : حظَّكم ونصيبكم . وقرئ ( 8 ) : « طيركم » . « أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ » : وعظتم به . وجواب الشّرط محذوف مثل : تطيّرتم ، أو توعّدتم بالوجم والتّعذيب . وقد قرئ ( 9 ) بألف بين الهمزتين ، وبفتح « إن » - بمعنى : أتطيّرتم لأن ذكّرتم و « إن » [ و « أن » ] ( 10 ) بغير استفهام ، و « أين ذكّرتم » بمعنى : طائركم معكم حيث جرى ذكركم وهو أبلغ . « بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 ) » : قوم عادتكم الإسراف في العصيان - فمن ثمّ جاءكم الشّؤم - أو في الضّلال ، ولذلك توعّدتم وتشاءمتم بمن يجب أن يكرم ويتبرّك به . « وجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى » :
هامش
1 - ن : السائح . 2 - الشمطاء : الَّتي خالط بياض رأسها سواد . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العضى . 4 - المصدر : الجذّاء . والجذعاء : المقطوعة الأذن . 5 - ن : أوجد . 6 - تفسير القمّي 2 / 214 . 7 - مجمع البيان 4 / 419 . 8 - أنوار التنزيل 2 / 278 . 9 - أنوار التنزيل 2 / 278 . 10 - ليس في ى .