على ذنبه يعوي ، ثمّ يرتفع ، ثمّ ينخفض ثلاثا - والظَّبي السّانح ( 1 ) عن يمين إلى شمال ، والبومة الصّارخة ، والمرأة الشّمطاء ( 2 ) تلقى فرجها ، والأتان العضباء ( 3 ) - يعني : الجذعاء ( 4 ) .
فمن أوجس ( 5 ) في نفسه منهنّ شيئا ، فليقل : اعتصمت بك - يا ربّ - من شرّ ما أجد في نفسي . فاعصمني من ذلك . قال : فيعصم من ذلك .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ » قال :
بأسمائكم .
« لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا » عن مقالتكم هذه ، « لَنَرْجُمَنَّكُمْ » بالحجارة . أو :
نشتمنّكم .
« ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) » :
« قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ » : سبب شؤمكم معكم ، وهو سوء عقيدتكم وأعمالكم .
وقيل ( 7 ) : حظَّكم ونصيبكم .
وقرئ ( 8 ) : « طيركم » .
« أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ » : وعظتم به .
وجواب الشّرط محذوف مثل : تطيّرتم ، أو توعّدتم بالوجم والتّعذيب .
وقد قرئ ( 9 ) بألف بين الهمزتين ، وبفتح « إن » - بمعنى : أتطيّرتم لأن ذكّرتم و « إن » [ و « أن » ] ( 10 ) بغير استفهام ، و « أين ذكّرتم » بمعنى : طائركم معكم حيث جرى ذكركم وهو أبلغ .
« بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 ) » : قوم عادتكم الإسراف في العصيان - فمن ثمّ جاءكم الشّؤم - أو في الضّلال ، ولذلك توعّدتم وتشاءمتم بمن يجب أن يكرم ويتبرّك به .
« وجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى » :
هامش
1 - ن : السائح .
2 - الشمطاء : الَّتي خالط بياض رأسها سواد .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : العضى .
4 - المصدر : الجذّاء . والجذعاء : المقطوعة الأذن .
5 - ن : أوجد .
6 - تفسير القمّي 2 / 214 .
7 - مجمع البيان 4 / 419 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 278 .
9 - أنوار التنزيل 2 / 278 .
10 - ليس في ى .