وقيل ( 1 ) : ما قدّموه من عمل ليس له أثر ، « وآثارَهُمْ » أي : ما يكون له أثر .
« وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 12 ) » :
قيل ( 2 ) : يعنى : اللَّوح المحفوظ .
وقيل ( 3 ) : أراد به صحائف أعمالهم .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحارث بن جعفر ، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضّرير قال : حدّثني موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : أليس كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - كاتب الوصيّة ، ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقرّبون شهود ؟ ! قال : فأطرق طويلا . ثمّ قال : يا أبا الحسن ، قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الأمر ، نزلت الوصيّة من عند اللَّه كتابا مسجّلا نزل به ( 5 ) جبرئيل مع أمناء اللَّه - تبارك وتعالى - من الملائكة .
فقلت لأبي الحسن : بأبي أنت وأمّي ! ألا تذكر ما كان [ في الوصيّة ] ( 6 ) ؟
فقال : سنن اللَّه ، وسنن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
فقلت : أكان في الوصيّة توثّبهم ( 7 ) وخلافهم على أمير المؤمنين - عليه السّلام ؟ فقال :
نعم - واللَّه ! - شيئا شيئا ، وحرفا حرفا . أما سمعت قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
الحسين بن محمّد ( 8 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : اتّقوا المحقّرات من الذّنوب ! فإنّ لها طالبا . يقول أحدكم : أذنب وأستغفر ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « سنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا
هامش
1 و 2 و 3 - مجمع البيان 4 / 418 . 7 - ن ، ت ، م ، ى ، ر : نوبتهم .
4 - الكافي 1 / 281 ، ح 4 . والتوثب : الاستيلاء على الشيء ظلما .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نزله .
6 - من المصدر .
7 - ن ، ت ، م ، ى ، ر : نوبتهم .
والتوثب : الاستيلاء على الشيء ظلما .
8 - الكافي 2 / 270 ، ح 10 .