قال : لتنذر القوم الَّذين ( 1 ) أنت فيهم كما أنذر آباؤهم . « فَهُمْ غافِلُونَ » عن اللَّه وعن رسوله وعن وعيده . « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ » ممّن لا يقرّون بولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة من بعده ، « فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » بإمامة أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأوصياء من بعده . فلمّا لم يقرّوا ، كانت عقوبتهم ما ذكر [ اللَّه ] ( 2 ) : « إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ » في نار جهنّم . ثمّ قال : « وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ » ، عقوبة منه لهم ، حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده . هذا في الدنيا ، وفي الآخرة في نار جهنّم مقمحون .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ ، وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة ، حديث طويل . وفيه : وسأله : كم حجّ آدم - عليه السّلام - من حجّة ؟
فقال له : سبعين حجّة [ على قدمه ] ( 4 ) . وأوّل حجّة حجّها ، كان معه الصّرد ، يدلَّه على مواضع الماء . وخرج معه من الجنّة . وقد نهي عن أكل الصّرد والخطَّاف .
وسأله : ما باله لا يمشي ؟
قال : لأنّه ناح على بيت المقدس ، فطاف حوله أربعين عاما يبكي عليه . ولم يزل يبكي مع آدم - عليه السّلام . فمن هناك سكن البيوت . ومعه تسع آيات من كتاب اللَّه - تعالى - ممّا كان آدم يقرأها في الجنّة . وهي معه إلى يوم القيامة : ثلاث آيات من أوّل الكهف وثلاث آيات من ( 5 ) سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى ، وهي : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ( 6 ) وثلاث آيات من يس ، [ وهي : ] ( 7 ) « وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً » - إلى قوله تعالى - « فَهُمْ مُقْمَحُونَ » . قال : قد رفعوا رؤوسهم .
وفي رواية أبي الجارود ( 9 ) [ عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 10 ) في قوله - تبارك
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الَّذي .
2 - من المصدر .
3 - العيون 1 / 191 ، ح 1 .
4 - ليس في ن ، ت ، م ، ش ، ى ، ر . وفي المصدر :
ماشيا على قدميه .
5 - في ق ، م زيادة : أوّل .
6 - الإسراء / 45 .
7 - من المصدر .
8 - تفسير القمّي 2 / 212 .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - من المصدر .