سنان في جواب مسائله في العلل : وعلَّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد ، لأنّ الولد موهوب ( 1 ) للوالد في قول اللَّه - تعالى - : « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيرا أو كبيرا ، والمنسوب إليه والمدعوّ له لقوله ( 2 ) - عزّ وجلّ - : ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ . وقول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنت ومالك لأبيك . وليس للوالدة كذلك ، لا تأخذ من ماله إلَّا بأذنه أو بإذن الأب ، لأنّه مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ ( 3 ) المرأة بنفقة ولدها .
وفي تهذيب الأحكام ( 4 ) : أحمد بن محمّد بن عيسى .
. . . إلى أن قال : وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجل ، فقال : يا رسول اللَّه ، - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّ أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه ، كهيئة المضّرّة لي .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنت ومالك من هبة اللَّه لأبيك ، أنت سهم من كنانته ، يهب لمن يشاء إناثا ، ويهب لمن يشاء الذّكور ، ويجعل من يشاء عقيما .
جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلَّا بإذنه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : قال أبو محمّد ، الحسن العسكريّ - عليه السّلام - : سأل عبد اللَّه بن صوريا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال :
أخبرني عمّن لا يولد [ له ومن يولد له ] ( 6 ) .
فقال : إذا مغرت ( 7 ) النطفة ( 8 ) لم يولد له ، أي : إذا احمرّت وكدرت ، وإذا كانت صافية ولد له .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 ) » : فيفعل ما يفعل بحكمة واختيار .
« وما كانَ لِبَشَرٍ » : وما صحّ له .
هامش
1 - المصدر : مولود .
2 - الأحزاب / 5 .
3 - ق ، ش ، ت ، م ، ي ، ر : لا تؤاخذ .
4 - التهذيب 8 / 235 ، ح 849 .
5 - الاحتجاج / 43 .
6 - ليس في ق .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اصفرت .
8 - ليس في ق .