القاسم ، عن أحمد بن محمّد السّيّاريّ ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ الصّوفيّ ( 1 ) ، عن محمّد بن فضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قرأ : « وترى ظالمي ( 2 ) آل محمّد حقّهم « لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » وعليّ هو العذاب « يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ » ، يعني : أنّه هو سبب العذاب ، لأنّه قسيم الجنّة والنّار .
« وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها » : على النّار ، ويدلّ عليها « العذاب » .
« خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ » : متذلَّلين متقاصرين ممّا يلحقهم من الذّلّ .
« يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » ، أي : يبتدئ نظرهم إلى النّار ن تحريك لأجفانهم ضعيف ، كالمصبور [ ينظر إلى السيف ] ( 3 ) .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد السّيّاريّ ، عن البرقيّ ، عن محمّد بن أسلم ، عن أيّوب البزّاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : وقوله - عزّ وجلّ - : « خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » ، يعني : إلى القائم - صلوات اللَّه عليه .
« وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ » :
بالتّعريض للعذاب المخلَّد .
« يَوْمَ الْقِيامَةِ » : ظرف « لخسروا » ، والقول في الدّنيا . أو لقال ، أي : يقولون إذا رأوهم على تلك الحال .
« أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) » : تمام كلامهم . أو تصديق من اللَّه لهم .
« وما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 ) » : إلى الهدى والنّجاة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، متّصلا بقوله : « إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ » فنوالي عليّا - عليه السّلام . « وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ » لعليّ « يَنْظُرُونَ » إلى عليّ
هامش
1 - المصدر : الصّيرفي .
2 - المصدر : الظَّالمين .
3 - من ن .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 550 ، ح 20 .
5 - تفسير القمّي 2 / 278 .