الأمانة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » ، أي : يقلبون ما أمروا به ، ويشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم .
« ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) » : في سبيل الخير .
« والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) » : على ما جعله اللَّه لهم كراهة التّذلَّل ، وهو وصفهم بالشّجاعة بعد وصفهم بسائر أمّهات الفضائل ، وهو لا يخالف وصفهم بالغفران فإنّه ينبئ عن عجز المغفور والانتصار عن مقاومة الخصم ، والحلم عن العاجز محمود وعن المتغلَّب مذموم لأنّه إجراء وإغراء على البغي ، ثمّ عقّب وصفهم بالانتصار بالمنع عن التّعدّي .
« وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » سمّى الثّانية سيئة للازدواج ، أو لأنّها تسوء من تنزل به .
« فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ » : بينه وبين عدوّه « فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » عدة مبهمة تدلّ على كمال الموعود .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان أجره على اللَّه فليدخل الجنّة .
فيقال : من ذا الَّذي أجره على اللَّه ؟
فيقال : العافون عن النّاس . فيدخلون الجنّة بغير حساب .
وفي أصول الكافي ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي حمزة الثّماليّ : عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه - تبارك وتعالى - الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟
قال : فيقوم عنق من النّاس فتلقّاهم الملائكة ، فيقولون : وما كان فضلكم ؟
فيقولون : كنّا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ، ونعفو عمّن ظلمنا .
فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنّة .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن جهم بن الحكم المدائنيّ ، عن
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 277 .
2 - المجمع 5 / 34 .
3 - الكافي 2 / 108 ، ح 4 .
4 - نفس المصدر ، ح 5 .