تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وقرئ ( 1 ) : « الرّياح » . « فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ » : فيبقين ثوابت على ظهر البحر . « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) » : لكلّ من وكل همّته وحبس نفسه على النّظر في آيات اللَّه ، والتّفكّر في آلائه . أو لكلّ مؤمن كامل ، فإنّ الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر . « أَوْ يُوبِقْهُنَّ » : أو يهلكهنّ بإرسال الرّيح العاصفة المفرّقة ، والمراد : إهلاك أهلها ، لقوله : « بِما كَسَبُوا » . وأصله : أو يرسلها فيوبقهنّ ، لأنّه قسيم يسكن فاقتصر فيه على المعهود ، كما في قوله : « ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) » إذ المعنى : أو يرسلها عاصفة فيوبق ناسا بذنوبهم وينجّ ناسا على العفو منهم . وقرئ ( 2 ) : « ويعفو » على الاستئناف . « ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا » : عطف على علَّة مقدّرة ، مثل : لينتقم منهم ويعلم . أو على الجزاء ، ونصب نصب الواقع جوابا للأشياء السّتّة ، لأنّه - أيضا - غير واجب . وقرأ ( 3 ) نافع وابن عامر ، بالرّفع ، على الاستئناف . وقرئ ( 4 ) بالجزم ، عطفا على « يعف » فيكون المعنى : ويجمع بين إهلاك قوم ، وإنجاء قوم ، وتحذير آخرين . [ « ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 ) » : محيد من العذاب . والجملة معلَّق عنها العفل . ] ( 5 ) « فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » : تمتّعون به مدّة حياتكم . « وما عِنْدَ اللَّهِ » من ثواب الآخرة « خَيْرٌ وأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) » لخلوص نفعه ودوامه . و « ما » الأولى موصولة تضمّنت معنى الشّرط ، من حيث أنّ إيتاء ما أوتوا سبب للتمتّع بها في الحياة الدّنيا فجاءت الفاء في جوابها ، بخلاف الثّانية . وفي محاسن البرقي ( 6 ) : عنه ، عن الحسين ( 7 ) بن يزيد النّوفليّ ، عن إسماعيل بن أبي زياد
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 358 . 2 - نفس المصدر / 359 . 3 و 4 - نفس المصدر / 359 . 5 - ليس في ق ، ش ، م . 6 - المحاسن / 252 ، ح 273 . 7 - المصدر : الحسن .