وقرئ ( 1 ) : « الرّياح » .
« فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ » : فيبقين ثوابت على ظهر البحر .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) » : لكلّ من وكل همّته وحبس نفسه على النّظر في آيات اللَّه ، والتّفكّر في آلائه . أو لكلّ مؤمن كامل ، فإنّ الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر .
« أَوْ يُوبِقْهُنَّ » : أو يهلكهنّ بإرسال الرّيح العاصفة المفرّقة ، والمراد : إهلاك أهلها ، لقوله : « بِما كَسَبُوا » .
وأصله : أو يرسلها فيوبقهنّ ، لأنّه قسيم يسكن فاقتصر فيه على المعهود ، كما في قوله :
« ويَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) » إذ المعنى : أو يرسلها عاصفة فيوبق ناسا بذنوبهم وينجّ ناسا على العفو منهم .
وقرئ ( 2 ) : « ويعفو » على الاستئناف .
« ويَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا » : عطف على علَّة مقدّرة ، مثل : لينتقم منهم ويعلم . أو على الجزاء ، ونصب نصب الواقع جوابا للأشياء السّتّة ، لأنّه - أيضا - غير واجب . وقرأ ( 3 ) نافع وابن عامر ، بالرّفع ، على الاستئناف .
وقرئ ( 4 ) بالجزم ، عطفا على « يعف » فيكون المعنى : ويجمع بين إهلاك قوم ، وإنجاء قوم ، وتحذير آخرين .
[ « ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 ) » : محيد من العذاب . والجملة معلَّق عنها العفل . ] ( 5 )
« فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » : تمتّعون به مدّة حياتكم .
« وما عِنْدَ اللَّهِ » من ثواب الآخرة « خَيْرٌ وأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) » لخلوص نفعه ودوامه .
و « ما » الأولى موصولة تضمّنت معنى الشّرط ، من حيث أنّ إيتاء ما أوتوا سبب للتمتّع بها في الحياة الدّنيا فجاءت الفاء في جوابها ، بخلاف الثّانية .
وفي محاسن البرقي ( 6 ) : عنه ، عن الحسين ( 7 ) بن يزيد النّوفليّ ، عن إسماعيل بن أبي زياد
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 358 .
2 - نفس المصدر / 359 .
3 و 4 - نفس المصدر / 359 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - المحاسن / 252 ، ح 273 .
7 - المصدر : الحسن .