السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن آبائه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أحبّ أن يعلم ما له عند اللَّه فليعلم ما للَّه عند .
« والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ وإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) » « والَّذين » بما بعده عطف على « الَّذين آمنوا » ، أو مدح منصوب أو مرفوع . وبناء « يغفرون » على ضمير « هم » خبرا للدّلالة على أنّهم الأخصّاء بالمغفرة حال الغضب .
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائي : « كبير الإثم » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ »
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا اللَّه قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة .
قال : ومن ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا غضب حرّم اللَّه ( 3 ) جسده على النّار .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في خطبته : ألا أخبركم بخير خلائق الدّنيا والآخرة : العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك .
محمّد بن يحيى ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد القمّاط ، عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : النّدامة على العفو أفضل وأيسر من النّدامة على العقوبة .
عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من كظم غيظا ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ ( 7 ) اللَّه قلبه يوم القيامة رضاه .
عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حفص بيّاع السّابري ، عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 359 .
2 - تفسير القمّي 2 / 277 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - الكافي 2 / 107 ، ح 1 .
5 - نفس المصدر / 108 ، ح 6 .
6 - نفس المصدر / 110 ، ح 6 .
7 - المصدر : أملأ .
8 - نفس المصدر / 110 ، ح 9 .