أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أحبّ السّبيل ( 1 ) إلى اللَّه - عزّ وجلّ - جرعتان : جرعة غيظ تردّها بحلم ، وجرعة مصيبة تردّها بصبر .
محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، [ عن ابن بكير ] ( 3 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال كان عليّ بن الحسين يقول : إنّه ليعجبني الرّجل أن يدركه حلمه عند غضبه .
« والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ » قيل ( 4 ) : نزلت في الأنصار ، دعاهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى الإيمان فاستجابوا له .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ » قال : في إقامة الإمام .
« وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » : ذو شورى ، لا يتفرّدون برأي حتّى يتشاوروا ويجتمعوا عليه ، وذلك من فرط تدبّرهم وتيقّظهم في الأمور .
وهو مصدر ، كالفتيا ، بمعنى : التّشاور .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وفي هذه الآية دلالة على فضل المشاورة في الأمور .
وقد روي ( 7 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : ما من رجل يشاور أحدا إلَّا هدى إلى الرّشد .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : وروى سليمان المنقريّ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم .
. . . إلى قوله : وأجهد رأيك إذا استشاروك ، ثمّ لا تعزم حتّى تثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلَّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ، فإنّ من لم يمحص النّصيحة لمن استشاره سلبه اللَّه رأيه ونزع عنه
هامش
1 - ش : السبل .
2 - نفس المصدر / 112 ، ح 3 .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 2 / 359 .
5 - تفسير القمّي 2 / 277 .
6 - المجمع 5 / 33 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الفقيه 2 / 194 ، ح 884 .