« ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ » : في كلّ شيء من السّهل والجبل والنّبات والحيوان .
« وهُوَ الْوَلِيُّ » : وهو الوليّ الَّذي يتولَّى عباده بإحسانه ونشر رحمته .
« الْحَمِيدُ ( 28 ) » : المستحقّ للحمد على ذلك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا » ، أي : أيسوا .
« ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ »
قال : حدّثني أبي ، عن العرزميّ ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث الأعور ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سئل عن السّحاب أين يكون ؟
قال : على شجر كثيف على ساحل البحر يأوي إليه ، فإذا أراد اللَّه أن يرسله ( 3 ) أرسل ريحا فأثاره ، ووكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وبنا ينزّل الغيث [ وينشر الرّحمة ] ( 5 ) .
« ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : فإنّها بذاتها وصفاتها تدلّ على وجود صانع قادر حكيم .
« وما بَثَّ فِيهِما » : عطف على « السّموات » أو « الخلق » .
« مِنْ دابَّةٍ » : من حيّ ، على إطلاق اسم المسبّب على السّبب . أو ممّا يدبّ على الأرض ، وما يكون في أحد الشّيئين يصدق أنّه فيهما في الجملة .
« وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ » : في أيّ وقت يشاء « قَدِيرٌ ( 29 ) » : متمكّن منه .
و « إذا » كما تدخل على الماضي تدخل على المضارع .
« وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » : فبسبب معاصيكم . والفاء لأنّ « ما » شرطية ، أو متضمّنة معناه . ولم يذكرها نافع وابن عامر استغناء بما في الباء من معنى السّببيّة .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 276 .
2 - ق ، ش ، م ، ر : القزرمي .
3 - المصدر : يرسل .
4 - كمال الدّين / 202 ، ح 6 .
5 - ليس في ي .