تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
« ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ » : في كلّ شيء من السّهل والجبل والنّبات والحيوان . « وهُوَ الْوَلِيُّ » : وهو الوليّ الَّذي يتولَّى عباده بإحسانه ونشر رحمته . « الْحَمِيدُ ( 28 ) » : المستحقّ للحمد على ذلك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا » ، أي : أيسوا . « ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ » قال : حدّثني أبي ، عن العرزميّ ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث الأعور ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سئل عن السّحاب أين يكون ؟ قال : على شجر كثيف على ساحل البحر يأوي إليه ، فإذا أراد اللَّه أن يرسله ( 3 ) أرسل ريحا فأثاره ، ووكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وبنا ينزّل الغيث [ وينشر الرّحمة ] ( 5 ) . « ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : فإنّها بذاتها وصفاتها تدلّ على وجود صانع قادر حكيم . « وما بَثَّ فِيهِما » : عطف على « السّموات » أو « الخلق » . « مِنْ دابَّةٍ » : من حيّ ، على إطلاق اسم المسبّب على السّبب . أو ممّا يدبّ على الأرض ، وما يكون في أحد الشّيئين يصدق أنّه فيهما في الجملة . « وهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ » : في أيّ وقت يشاء « قَدِيرٌ ( 29 ) » : متمكّن منه . و « إذا » كما تدخل على الماضي تدخل على المضارع . « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » : فبسبب معاصيكم . والفاء لأنّ « ما » شرطية ، أو متضمّنة معناه . ولم يذكرها نافع وابن عامر استغناء بما في الباء من معنى السّببيّة .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 276 . 2 - ق ، ش ، م ، ر : القزرمي . 3 - المصدر : يرسل . 4 - كمال الدّين / 202 ، ح 6 . 5 - ليس في ي .