في الدّنيا فهو أعدل من أن يثنّي على عبده .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : توقّوا الذّنوب ، فما نكبة ( 2 ) ولا نقص رزق إلَّا بذنب ، حتّى الخدش والكبوة والمصيبة ، قال اللَّه - تعالى - : « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » .
وأوفوا بالعهد ( 3 ) إذا عاهدتم ، فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلَّا بذنوب اجترحوها ( 4 ) ، إنّ اللَّه ليس بظلَّام للعبيد ، ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدّعاء والإنابة لما نزلت ( 5 ) ، ولو أنّهم إذا نزلت عليهم النّقم وزالت عنهم النّعم ، فزعوا إلى - عزّ وجلّ - بصدق ( 6 ) من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا ، لأصلح [ اللَّه ] ( 7 ) لهم كلّ فاسد ، ولردّ عليهم كلّ صالح .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من أخباره المجموعة ، وبإسناده قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، من كرامة المؤمن على اللَّه أنّه لم يجعل لأجله وقتا حتّى يهمّ ببائقه ( 9 ) ، فإذا همّ ببائقة قبضه إليه .
قال ( 10 ) : وقال جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - تجنّبوا البوائق يمدّ لكم في الأعمار .
وفي أصول الكافي ( 11 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن الفضيل ( 12 ) بن يسار ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : ما من نكبة تصيب ( 13 ) العبد إلَّا بذنب ، وما يعفو اللَّه عنه أكثر .
عنه ( 14 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : تعوّذوا باللَّه من سطوات اللَّه باللَّيل والنّهار .
قال : قلت له : وما سطوات اللَّه ؟
هامش
1 - الخصال / 616 و 624 .
2 - المصدر : من بليّة .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لعهد .
4 - المصدر : اجترحوا .
5 - المصدر : « لم تزل » بدل « لما نزلت » .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - من المصدر .
8 - العيون 2 / 35 ، ح 90 .
9 - البائقة : الشرّ .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - الكافي 2 / 269 ، ح 4 .
12 - ق ، ش : الفضل .
13 - المصدر : يصيب .
14 - نفس المصدر ، ح 6 .