وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ » قال الصّادق - عليه السّلام - : لو فعل لفعلوا ، ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض واستعبدهم بذلك ، ولو جعلهم أغنياء « لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ ولكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ » ممّا يعلم أنّه يصلحهم في دينهم ودنياهم « إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ » .
حدّثني ( 2 ) الحسين بن عبد اللَّه السّكينيّ ، عن أبي سعيد البجليّ ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، عن آبائه ، عن الإمام الحسن ( 3 ) بن عليّ - عليهما السّلام - أنّه قال في حديث طويل بعد مضيّه إلى ملك الرّوم وأجوبة الإمام - عليه السّلام - عمّا سأله عنه الملك : ثمّ سأله عن أرزاق الخلائق .
فقال الحسن - عليه السّلام - : أرزاق الخلائق في السّماء الرّابعة ، ينزل بقدر ويبسط بقدر .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : روى أنس بن مالك ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، عن جبرئيل ، عن اللَّه - تعالى - : إنّ من عبادي من لا يصلحه إلَّا السّقم ولو صححته لأفسده ، وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلَّا الصّحّة ولو أسقمته لأفسده ، وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلَّا الغنى ولو أفقرته لأفسده ، وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلَّا الفقر ولو أغنيته لأفسده ، وذلك أنّي أدبّر عبادي لعلمي بقلوبهم .
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : « بقدر » ، أي : بتقدير .
وفي الحديث ( 6 ) : أخوف ما أخاف على أمّتي زهرة الدّنيا وكثرتها .
« وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ » : المطر الَّذي يغيثهم من الجدب ، ولذلك خصّ بالنّافع .
وقرأ ( 7 ) نافع وابن عامر وعاصم : « ينزّل » بالتّشديد .
« مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا » : أيسوا منه .
وقرئ ( 8 ) ، بكسر النّون .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 276 .
2 - نفس المصدر / 271 .
3 - ق : الحسين .
4 - المجمع 5 / 30 .
5 - الجوامع / 429 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 358 .