وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » أرأيت ما أصاب عليّا وأهل بيته - عليهم السّلام - من بعده أهو بما كسبت أيديهم ، وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟
فقال : إنّ رسول اللَّه كان يتوب إلى اللَّه ويستغفره في كلّ يوم وليلة مائة مرّة من غير ذنب . إنّ اللَّه يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب .
« ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) » : من الذّنوب فلا يعاقب عليها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّي أحدّثكم ( 3 ) بحديث ينبغي لكلّ مسلم أن يعيه .
ثمّ أقبل علينا فقال : ما عاقب اللَّه عبا مؤمنا في هذه الدّنيا إلَّا كان اللَّه أحلم وأجود وأمجد من أن يعود في عقابه يوم القيامة ( 4 ) .
ثمّ قال : وقد يبتلي اللَّه - عزّ وجلّ - المؤمن بالبليّة في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله .
ثمّ تلا هذه الآية : « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » وحثا ( 5 ) بيده ثلاث مرّات .
قال الصّادق ( 6 ) : لمّا أدخل ( 7 ) عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - على يزيد نظر إليه ثمّ قال له : يا عليّ « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » .
فقال عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - : كلَّا ، ما هذه فينا نزلت ( 8 ) ، إنّما نزل ( 9 ) فينا : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ( 10 ) فنحن الَّذين لا
هامش
1 - الكافي 2 / 450 ، ح 2 .
2 - تفسير القمّي 2 / 276 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال : إنّي سمعته يقول : أحدّثكم .
4 - في المصدر زيادة : وما ستر اللَّه على عبد مؤمن في هذه الدّنيا وعفا عنه إلَّا كان اللَّه أمجد وأكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حشا .
6 - نفس المصدر / 277 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دخل .
8 - المصدر : ما فينا هذه نزلت .
9 - المصدر : نزلت .
10 - الحديد / 22 - 23 .