حدّثني عليّ بن حسّان ، عن عمّه [ محمّد ] ( 1 ) ، عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » :
ثم إن جبرئيل أتاه فقال :
يا محمّد ، إنّك قضيت ( 2 ) نوبتك وأسلبتك أيّامك ، فاجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النّبوّة عند عليّ - عليه السّلام - فإنّي لا أترك الأرض إلَّا وفيها عالم يعرف به طاعتي ، ويعرف به ولايتي ، ويكون حجّة لمن ولد فيما يتربّص ( 3 ) النّبيّ إلى خروج النّبيّ الآخر ، فأوصى إليه بالاسم الأكبر و ( 4 ) ميراث العلم وآثار علم النّبوّة ، وأوصى إليه بألف باب يفتح لكلّ باب ألف ( 5 ) وكلّ كلمة ألف كلمة ، ومرض يوم الاثنين ثلاثة أيّام حتّى يؤلَّف كتاب اللَّه كي ( 6 ) لا يزيد فيه الشّيطان شيئا ( 7 ) ولا ينقص منه شيئا ، فإنّك في ضدّ سنّة وصيّ سليمان - عليه السّلام . فلم يضع عليّ - عليه السّلام - رداءه على ظهره حتّى يضع ألف باب من القرآن ، قلم يزد فيه الشيطان شيئا [ ولم ينقص منه شيئا ] ( 8 ) .
« ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً » : ومن يكتسب طاعة سيما حبّ آل الرّسول [ الَّذي به تقبل سائر الطاعات ] ( 9 ) .
« نَزِدْ لَهُ فِيها » : في الحسنة « حُسْناً » بمضاعفة الثّواب .
وقرئ ( 10 ) : « يزد » ، أي : يزد اللَّه - تعالى - حسنا .
وفي مجمع البيان ( 11 ) : وصحّ عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - أنّه خطب النّاس ، فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الَّذين افترض اللَّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » . فاقتراف الحسنة مودّتنا ، أهل البيت .
وفي أصول الكافي ( 12 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّي بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ،
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : قد قضت .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يترفض .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : هو .
5 - ليس في ق ، ي .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - المصدر : غيّا .
8 - ليس في ش ، ق .
9 - من ن .
10 - أنوار التنزيل 2 / 357 .
11 - المجمع 5 / 29 .
12 - الكافي 1 / 391 ، ح 4 .