فقالت الأنصار : إنّ هذا الرّجل قد هدانا اللَّه على يديه ، وهو ابن أختكم ، تنوبيه نوائب وحقوق وليس في يديه لذلك سعة ، فاجمعوا له من أموالكم مالا يضرّكم فتأتونه فيستعين به على ما ينوبه .
ففعلوا ثمّ أتوه ، فقالوا : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّك من أختنا وقد هدانا اللَّه على يديك ، وتنوبك نوائب وحقوق وليس عندك لها سعة ، فرأينا أن نجمع من أموالنا فنأتيك به فتستعين به على ما ( 1 ) ينوبك ، وهوذا .
فأنزل اللَّه هذه الآية : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » يقول : ألَّا تؤذوني في قرابتي ( 2 ) .
وقال ( 3 ) : حدّثنا الحسين بن الحكم قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرو ( 4 ) ، عن أبي ( 5 ) هارون السّديّ ( 6 ) ، عن محمّد بن بشر ، عن محمّد بن الحنفيّة أنّه خرج إلى أصحابه ذات يوم وهم ينتظرون خروجه ، فقال : تنجّزوا البشرى من اللَّه ، فواللَّه ، ما من أحد يتنجّز البشرى من اللَّه غيركم .
ثمّ قرأ هذه الآية : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » قال : نحن من أهل البيت قرابته ، جعلنا اللَّه منه وجعلكم اللَّه منّا .
ثمّ قرأ هذه الآية ( 7 ) : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ الموت ودخول الجنّة وظهور أمرنا ، فيريكم ( 8 ) اللَّه ما تقرّبه أعينكم .
ثمّ قال : أما ترضون أنّ صلاتكم تقبل وصلاتهم لا تقبل ، وحجّكم يقبل وحجّهم لا يقبل .
قالوا : لم ( 9 ) ، يا أبا القاسم ؟
قال : فإنّ ذلك لذلك ( 10 ) .
وقال ( 11 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف قال : حدّثنا عليّ بن برزخ ( 12 ) الخيّاط ( 13 ) قال :
هامش
1 - ن ، ت ، م ، ش ، ي ، المصدر : من .
2 - المصدر : أقاربي .
3 - نفس المصدر / 149 - 150 .
4 - المصدر : أبي عميرة .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - المصدر : العبدي .
7 - التوبة / 52 .
8 - المصدر : فيكم .
9 - ليس في المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كذلك .
11 - نفس المصدر / 150 .
12 - ن ، ي : برزج . وفي م ، ر : برزج .
13 - المصدر : الحنّاط .