فمن أوفى بذمّتهم فقد أوفى بذمّة اللَّه ، ومن عرف حقّهم فقد عرف حقّ اللَّه ، هؤلاء عترة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ومن جحد حقّهم فقد جحد حقّ اللَّه ، هم ولاة أمر اللَّه وخزنة وحي اللَّه وورثة كتاب اللَّه ، وهم المصطفون باسم اللَّه وأمناء ( 1 ) على وحي اللَّه . وهؤلاء أهل بيت النّبوّة ومفاض ( 2 ) الرّسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة ، من كان يغدوهم ( 3 ) جبرئيل [ بأمر ] ( 4 ) الملك الجليل بخير التنزيل ( 5 ) وبرهان الدّلائل ( 6 ) .
هؤلاء أهل بيت أكرمهم اللَّه بشرفه ، وشرّفهم بكرامته ، وأعزّهم بالهدى ( 7 ) ، وثبّتهم بالوحي ، وجعلهم أئمّة هداة ونورا في الظَّلم للنّجاة ، واختصّهم لدينه ، وفضّلهم بعلمه ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وجعلهم عمادا ( 8 ) لدينه ومستودعا لمكنون سرّه وأمناء على وحيه ، مطلبا من خلقه وشهداء على بريّته ، واختارهم اللَّه ( 9 ) واجتباهم وخصّهم واصطفاهم وفضّلهم وارتضاهم وانتجبهم وافتعلهم ( 10 ) ، وجعلهم نورا للبلاد وعمادا ( 11 ) للعباد وحجّته العظمى .
وهم النّجاة والزّلفى ، هم الخيرة الكرام ( 12 ) ، هم القضاة الحكّام ، هم النّجوم الأعلام ، هم الصّراط المستقيم ، هم السّبيل الأقوم ، الرّاغب عنهم ( 13 ) مارق ، والمقصّر حقّهم ( 14 ) زاهق ، واللَّازم لهم لاحق . هم نور اللَّه في قلوب المؤمنين والبحار السائغة للشّاربين ، أمن لمن التجأ إليهم وأمان لمن تمسّك بهم ، إلى اللَّه يدعون وله يسلَّمون وبأمره يعملون وببيانه يحكمون ، فيهم بعث اللَّه رسوله ، وعليهم هبطت ملائكته ، وبينهم ( 15 ) نزلت سكينته ، وإليهم بعث
( 16 ) الرّوح الأمين ، منّا من
( 17 ) اللَّه عليهم . فضّلهم به وخصّهم بذلك ، وآتاهم تقواهم وبالحكمة
هامش
1 - المصدر : أمناؤه .
2 - المصدر : مضاض .
3 - كذا في المصدر . وفي ي : يعددهم . وفي غيرها :
يعدوهم .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : « لحو الشريك » بدل « بخير التنزيل » وفي سائر النسخ : « لحر » .
6 - المصدر : الدليل .
7 - ن : بالمهديّ .
8 - ق : عمارا .
9 - يوجد في ن ، المصدر .
10 - المصدر : أسلفهم .
11 - ق : عمارا .
12 - المصدر : للكرام .
13 - المصدر : منهم .
14 - المصدر : عنهم .
15 - ق ، ت ، ي ، ر ، ش ، م : منهم .
16 - ن : نفث .
17 - ت ، م ، ش ، ر : ميامن . وفي ق : ميامين .