قال ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن حكيم ، [ عن حكيم ] ( 2 ) بن جبير ، عن حبيب بن أبي ثابت أنّه أتى مسجد قباء فإذا فيه مشيخة من الأنصار ، فحدّثوه أنّ عليّ بن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - أتاهم ( 3 ) يصلَّي في مسجد قباء فسلَّموا عليه ، ثمّ قالوا : إنّ كنتم سلَّمتم إلينا فيما كان بينكم ، نشهدكم ، فإنّ مشيختنا حدّثونا أنّهم أتوا نبيّ اللَّه في مرضه الَّذي مات فيه فقالوا ( 4 ) : يا نبيّ اللَّه ، قد أكرمنا اللَّه وهدانا بك ، وآمنّا وفضّلنا بك ، فاقسم في أموالنا ما أحببت .
فقال لهم نبيّ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . [ فأمرنا بمودّتكم .
قال ( 5 ) : حدّثني عبيد بن كثير قال : حدّثنا الحسين بن نصر ( 6 ) قال : حدّثنا أيّوب بن سليمان الفزاريّ قال : حدّثنا أيّوب بن عليّ بن الحسين بن سمط : سمعت أبي يقول :
سمعت عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يقول : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : لمّا نزلت هذه الآية « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ] ( 7 ) قال جبرئيل - عليه السّلام - : يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّ لكلّ دين أصلا ودعامة وفرعا وبنيانا ، وإنّ أصل الدّين ودعامته قول : لا إله إلَّا اللَّه ، وإنّ فرعه وبنيانه محبّتكم أهل البيت - عليهم السّلام - وموالاتكم فيما وافق الحقّ ودعا إليه .
وقال ( 8 ) : حدّثني عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر النّصريّ ( 9 ) قال : حدّثنا القاسم بن أحمد ، يعني : إسماعيل قال : حدّثنا جعفر ، يعني : ابن عاصم ، ونصر وعبد اللَّه ، يعني : ابن المغيرة ، عن محمّد ، يعني : ابن مروان ، عن الكلبيّ ( 10 ) ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قوله - تعالى - : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » .
قال ابن عبّاس - رحمه اللَّه - : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قدم المدينة ، فكانت تنوبه فيها ( 11 ) نوائب وحقوق وليس في يديه سعة لذلك .
هامش
1 - نفس المصدر / 148 .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قام .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقال .
5 - نفس المصدر / 148 .
6 - المصدر : نصير .
7 - لا يوجد في ن .
8 - نفس المصدر / 149 .
9 - المصدر : البصري .
10 - المصدر : الكليني .
11 - المصدر : فيه .