يا أمير المؤمنين - عليه السّلام - أعندك سرّ من سرّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تحدّثنا به ؟
قال : نعم ، يا قنبر ، ائتني بالكتابة . ففضّها فإذا في أسفلها سليفة مثل ذنب الفأرة ، مكتوب فيها : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » إنّ لعنة اللَّه وملائكته والنّاس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه ، ولعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين على من أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا ، ولعنة اللَّه [ وملائكة والنّاس أجمعين ] ( 1 ) على من ظلم أميرا ( 2 ) [ أجره ] ( 3 ) ، ولعنة اللَّه على من سرق منار الأرض وحدودها ، يكلَّف يوم القيامة أن يجيء بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين .
ثمّ التفت إلى النّاس فقال : واللَّه ، لو كلَّفت هذا دوابّ الأرض ، ما أطاقته .
فقال أبو خديجة : ولكنّ أهل البيت موالي كلّ مسلم ، فمن تولَّى غير مواليه ( 4 ) [ فعليه مثل ذلك ] ( 5 ) .
فقال : ليست حيث ذهبت ، يا أبا خديجة ، ليس بالدّينار ولا بالدّينارين ولا بالدّرهم ولا بالدّرهمين ، بل من ظلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أجره في قرابته ، [ قال اللَّه - تعالى - : ] ( 6 ) « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . ( 7 ) فمن ظلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أجره في قرابته ، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين .
وقال ( 8 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عثمان بن ذليل قال : حدّثنا إبراهيم ، يعني :
الصّينيّ ، عن عبد اللَّه بن حكيم [ ، عن سعيد ] ( 9 ) بن جبير أنّه قال : سألت عليّ بن الحسين - عليه السّلام - عن هذه الآية « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » .
قال : هي قرابتنا ، أهل البيت ، من محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي ت : أسيرا . وفي سائر النسخ : أميرا .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فقال له يا أبا خديجة ولكنّا أهل البيت موالي كلّ مسلم فمن تولَّى غيرنا » بدل « فقال أبو خديجة . . . غير مواليه » .
5 - ليس في ن ، ي ، المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » « إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ » .
8 - نفس المصدر / 148 .
9 - من المصدر .