والأنصار ! فلمّا اجتمعوا قال : يا أيّها النّاس ، إنّ عليّا أوّلكم ايمانا باللَّه ( 1 ) وأقومكم بأمر اللَّه ، وأوفاكم بعهد اللَّه ، وأعلمكم بالقضيّة ، وأقسمكم بالسّويّة ، وأرحمكم بالرّعيّة ، وأفضلكم عند اللَّه حرمة ( 2 ) .
ثمّ قال : إنّ اللَّه مثّل لي أمّتي في الطَّين وعلَّمني أسماءهم ، كما عَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ، ثمّ عرضهم فمرّ بي أصحاب الرّايات فاستغفرت لعليّ وشيعته وسألت ربّي ( 3 ) أن يستقيم أمّتي على عليّ من بعدي ، فأبى إلَّا أن يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، ثمّ ابتدأني ربّي في عليّ بسبع خصال :
أمّا أولاهنّ فإنّه أوّل من ينشقّ عنه الأرض معي ولا فخر ، وأمّا الثّانية فإنّه [ يذود مبغضيه من الحوض ، كما ] ( 4 ) يذود الرّعاة غريبة ( 5 ) الإبل ، وأمّا الثّالثة فإنّ من فقراء شيعة عليّ ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأمّا الرّابعة فإنّه أوّل من يقرع باب الجنّة معي ولا فخر ، وأمّا الخامسة فإنّه يزوّج من الحور العين معي ولا فخر ، وأمّا السّادسة فإنّه أوّل من يسكن في العلَّيّين ( 6 ) معي [ ولا فخر ] ( 7 ) وأمّا السابعة فإنّه أوّل من يسقى من رحيق مختوم ( 8 ) ختامه مسك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
وقال ( 9 ) : حدّثنا عبد السّلام قال : حدّثنا هارون بن أبي بردة قال : حدّثنا جعفر بن الحسن ، عن يوسف ، عن الحسين بن إسماعيل بن صيم ( 10 ) الأسديّ ، عن سعد بن طريف ( 11 ) التّميميّ ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - في مسجد الكوفة ، فأتاه رجل من بجيلة ( 12 ) مكنّى ( 13 ) بأبي خديجة ، ومعه ستّون رجلا من بجيلة ( 14 ) ، فسلَّم وسلَّموا ( 15 ) ، ثمّ جلس وجلسوا ، ثمّ أنّ أبا خديجة قال :
هامش
1 - ليس في ق ، ش ، م .
2 - المصدر : مزيّة .
3 - يوجد في ن ، المصدر .
4 - ليس في ن .
5 - كذا في المصدر . وفي ق ، ي ، م : غربته . وفي ت ، ر : عزبته . وفي ن : عزبية . وفي ش : عن تبة .
6 - المصدر : عليّين .
7 - ليس في ق .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المختوم .
9 - نفس المصدر / 146 - 147 .
10 - المصدر : متمّم . وفي ت : ميثم . وفي ن : متم .
وفي م ، ى ، ر : مينم .
11 - ن ، ي ، ر : ظريف .
12 - ق ، ش : نجلية .
13 - المصدر : يكنّى .
14 - ق ، ش : نجيلة .
15 - في ق ، ش ، زيادة : تسليما .