« يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها » استهزاء .
« والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها » : خائفون منها مع اغتيابها لتوقّع الثّواب .
« ويَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ » الكائن لا محالة .
« أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ » : يجادلون فيها . من المرية ، أو من مريت النّاقة : إذا مسحت ضرعها بشدّة للحلب ، لأنّ كلَّا من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه بكلام فيه شدّة .
« لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 18 ) » عن الحقّ ، فإنّ البعث أشبه الغائبات إلى المحسوسات ، فمن لم يهتد لتجويزه ، فهو أبعد عن الاهتداء إلى ما وراه .
« اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ » : بربّهم بصنوف من البرّ لا تبلغها الأفهام .
« يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ » ، أي : يرزقه كما يشاء ، فيخصّ كلَّا من عباده بنوع من البرّ على ما اقتضته حكمته .
« وهُوَ الْقَوِيُّ » : الباهر القدرة .
« الْعَزِيزُ ( 19 ) » : المنيع الَّذي لا يغلب .
« مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ » : ثوابها . شبّه بالزّرع في أنّه فائدة تحصل بعمل الدّنيا ، ولذلك قيل : الدّنيا مزرعة الآخرة .
والحرث في الأصل : إلقاء البذر في الأرض . ويقال للزّرع الحاصل منه .
« نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ » : فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها .
« ومَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها » : شيئا منها على ما قسمنا له .
« وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) » إذ الأعمال بالنّيّات ، ولكلّ امرئ ما نوى .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن الحسين بن عبد الرّحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : « اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ » .
قال : ولاية أمير المؤمنين .
قلت : « مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ » .
قال : معرفة أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام .
هامش
1 - الكافي 1 / 435 - 436 ، ح 92 .