يَرْجِعُونَ » ، يعني : الإمام .
ثمّ قال - عزّ وجلّ - : « وإِنَّ الظَّالِمِينَ » ، يعني : الَّذين ظلموا هذه الكلمة « لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » « تَرَى الظَّالِمِينَ » في القيامة .
« مُشْفِقِينَ » : خائفين .
« مِمَّا كَسَبُوا » : من السّيّئات .
« وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ » ، أي : وباله لا حق بهم ، أشفقوا أو لم يشفقوا .
« والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ » : في أطيب بقاعها وأنزهها .
« لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ » ، أي : ما يشتهونه ثابت لهم عند ربّهم .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما للمؤمنين « هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) » الَّذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدّنيا .
« ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » : ذلك الثّواب الَّذي يبشّرهم به ، فحذف الجارّ ثمّ العائد . أو ذلك التّبشير الَّذي يبشّره اللَّه عباده .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ : [ « يبشر » من بشره ] ( 2 ) وقرئ : « يبشر » من أبشره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : قال - عزّ وجلّ - : « تَرَى الظَّالِمِينَ » ، يعني : الَّذين ظلموا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم « مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا » ، أي :
خائفين ممّا ارتكبوا وعملوا « وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ » ممّا يخافونه .
ثمّ ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - الَّذين آمنوا بالكلمة واتّبعوها ، فقال : والَّذين آمنوا وعملوا الصّالحات في روضات الجنّات لهم ما يشاؤن عند ربّهم ذلك هو الفضل الكبير ، « ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا » بهذه الكلمة « وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ممّا أمروا به .
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ » : على ما أتعاطاه من التّبليغ والبشارة .
« أَجْراً » : نفعا منكم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 357 .
2 - من المصدر .
3 - تفسير القمّي 2 / 274 - 275 .