تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
يَرْجِعُونَ » ، يعني : الإمام . ثمّ قال - عزّ وجلّ - : « وإِنَّ الظَّالِمِينَ » ، يعني : الَّذين ظلموا هذه الكلمة « لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » « تَرَى الظَّالِمِينَ » في القيامة . « مُشْفِقِينَ » : خائفين . « مِمَّا كَسَبُوا » : من السّيّئات . « وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ » ، أي : وباله لا حق بهم ، أشفقوا أو لم يشفقوا . « والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ » : في أطيب بقاعها وأنزهها . « لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ » ، أي : ما يشتهونه ثابت لهم عند ربّهم . « ذلِكَ » : إشارة إلى ما للمؤمنين « هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) » الَّذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدّنيا . « ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » : ذلك الثّواب الَّذي يبشّرهم به ، فحذف الجارّ ثمّ العائد . أو ذلك التّبشير الَّذي يبشّره اللَّه عباده . وقرأ ( 1 ) ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ : [ « يبشر » من بشره ] ( 2 ) وقرئ : « يبشر » من أبشره . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) - رحمه اللَّه - : قال - عزّ وجلّ - : « تَرَى الظَّالِمِينَ » ، يعني : الَّذين ظلموا آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم « مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا » ، أي : خائفين ممّا ارتكبوا وعملوا « وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ » ممّا يخافونه . ثمّ ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - الَّذين آمنوا بالكلمة واتّبعوها ، فقال : والَّذين آمنوا وعملوا الصّالحات في روضات الجنّات لهم ما يشاؤن عند ربّهم ذلك هو الفضل الكبير ، « ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا » بهذه الكلمة « وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ممّا أمروا به . « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ » : على ما أتعاطاه من التّبليغ والبشارة . « أَجْراً » : نفعا منكم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 357 . 2 - من المصدر . 3 - تفسير القمّي 2 / 274 - 275 .