تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
المشركين الَّذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب . وقرئ ( 1 ) : « ورّثوا » و « ورثوا » . « لَفِي شَكٍّ مِنْهُ » : من كتابهم لا يعلمونه كما هو ، أو لا يؤمنون به حقّ الإيمان . أو من القرآن . « مُرِيبٍ ( 14 ) » : مقلق ، أو مدخل في الرّيبة . « فَلِذلِكَ » : فلأجل ذلك التّفرّق ، أو الكتاب ، أو العلم الَّذي أوتيته « فَادْعُ » إلى الاتّفاق على الملَّة الحنيفيّة ، أو الأتباع لما أوتيت . « واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » ( 2 ) : [ واستقم على الدعوة كما أمر اللَّه - سبحانه . ] ( 3 ) « ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ » الباطلة . « وقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ » ، يعني : جميع الكتب المنزلة ، لا كالكفّار الَّذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض . وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى مسلم بن خالد المكّيّ : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهم السّلام - قال : ما أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - كتابا ولا وحيا إلَّا بالعربيّة ، فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالعربيّة ، فإذا كلَّم به قومه كلَّمهم بالعربيّة فيقع في مسامعهم بلسانهم . وكان أحد ( 5 ) لا يخاطب رسول اللَّه بأيّ لسان خاطبه إلَّا وقع في مسامعه بالعربيّة ، كلّ ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من اللَّه - عزّ وجلّ - له . « وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ » : في تبليغ الشّرائع والحكومة . والأوّل إشارة إلى كمال القوّة النّظريّة ، وهذا إشارة إلى كمال ( 6 ) القوّة العمليّة . وفي مجمع البيان ( 7 ) : « لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ » وفي الحديث : ثلاث منجيات ، وثلاث مهلكات . فالمنجيات : العدل في الرّضا والغضب ، والقصد في الغنا والفقر ، وخشية اللَّه في السّر والعلانية . والمهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ليس في ت ، ي . 3 - من ن . 4 - العلل 1 / 126 ، ح 8 . 5 - المصدر : أحدنا . 6 - ليس في ق ، ش ، م . 7 - المجمع 5 / 25 .