المشركين الَّذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب .
وقرئ ( 1 ) : « ورّثوا » و « ورثوا » .
« لَفِي شَكٍّ مِنْهُ » : من كتابهم لا يعلمونه كما هو ، أو لا يؤمنون به حقّ الإيمان . أو من القرآن .
« مُرِيبٍ ( 14 ) » : مقلق ، أو مدخل في الرّيبة .
« فَلِذلِكَ » : فلأجل ذلك التّفرّق ، أو الكتاب ، أو العلم الَّذي أوتيته « فَادْعُ » إلى الاتّفاق على الملَّة الحنيفيّة ، أو الأتباع لما أوتيت .
« واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » ( 2 ) : [ واستقم على الدعوة كما أمر اللَّه - سبحانه . ] ( 3 )
« ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ » الباطلة .
« وقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ » ، يعني : جميع الكتب المنزلة ، لا كالكفّار الَّذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى مسلم بن خالد المكّيّ : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهم السّلام - قال : ما أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - كتابا ولا وحيا إلَّا بالعربيّة ، فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالعربيّة ، فإذا كلَّم به قومه كلَّمهم بالعربيّة فيقع في مسامعهم بلسانهم . وكان أحد ( 5 ) لا يخاطب رسول اللَّه بأيّ لسان خاطبه إلَّا وقع في مسامعه بالعربيّة ، كلّ ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من اللَّه - عزّ وجلّ - له .
« وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ » : في تبليغ الشّرائع والحكومة . والأوّل إشارة إلى كمال القوّة النّظريّة ، وهذا إشارة إلى كمال ( 6 ) القوّة العمليّة .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : « لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ »
وفي الحديث : ثلاث منجيات ، وثلاث مهلكات . فالمنجيات : العدل في الرّضا والغضب ، والقصد في الغنا والفقر ، وخشية اللَّه في السّر والعلانية . والمهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في ت ، ي .
3 - من ن .
4 - العلل 1 / 126 ، ح 8 .
5 - المصدر : أحدنا .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - المجمع 5 / 25 .