وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ » ، يعني : القرآن الَّذي « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » ( 2 ) قال : لا يأتيه الباطل من قبل التّوراة [ ولا من قبل الإنجيل والزّبور . « ولا مِنْ خَلْفِهِ » ، أي : لا يأتيه من بعده كتاب يبطله .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » ( 4 ) « ولا مِنْ خَلْفِهِ قيل : فيه أقوال .
. . . إلى قوله : ثالثها ، معناه : أنّه ليس في أخباره عمّا مضى باطل [ ولا في أخباره عمّا يكون في المستقبل باطل ، ] ( 5 ) بل أخباره كلَّها موافقة لمخبراتهما .
وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام ] ( 6 ) .
« تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) » ، أي : حكيم يحمده كلّ مخلوق بما ظهر عليه من نعمه .
وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 7 ) ، بإسناده إلى أبي بصير قال : شكا رجل إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وجع السرّة ( 8 ) .
فقال له : اذهب فضع يدك على الموضع الَّذي تشتكي ، وقل : « وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » . ثلاثا ، فإنّك تعافى بإذن اللَّه .
« ما يُقالُ لَكَ » ، أي : ما يقول لك كفّار قومك .
« إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ » : إلَّا مثل ما قال لهم كفّار قومهم .
ويجوز أن يكون المعنى : ما يقول لك اللَّه إلَّا مثل ما قال لهم .
« إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ » : لأنبيائه .
« وذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) » : لأعدائهم .
وهو على الثّاني يحتمل أن يكون المقول بمعنى : أنّ حاصل ما أوحى إليك وإليهم وعد المؤمنين بالمغفرة ، والكافرين بالعقوبة .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 266 .
2 - في ق زيادة : ولا من خلفه .
3 - المجمع 5 / 15 .
4 - ليس في م ، ش ، وفي ن ، ت ، زيادة : الباطل .
5 - يوجد في ق ، ش ، المصدر .
6 - ليس في ق .
7 - طبّ الأئمّة / 28 .
8 - ق ، ش : السن .