تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ » ، يعني : القرآن الَّذي « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » ( 2 ) قال : لا يأتيه الباطل من قبل التّوراة [ ولا من قبل الإنجيل والزّبور . « ولا مِنْ خَلْفِهِ » ، أي : لا يأتيه من بعده كتاب يبطله . وفي مجمع البيان ( 3 ) : « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » ( 4 ) « ولا مِنْ خَلْفِهِ قيل : فيه أقوال . . . . إلى قوله : ثالثها ، معناه : أنّه ليس في أخباره عمّا مضى باطل [ ولا في أخباره عمّا يكون في المستقبل باطل ، ] ( 5 ) بل أخباره كلَّها موافقة لمخبراتهما . وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام ] ( 6 ) . « تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) » ، أي : حكيم يحمده كلّ مخلوق بما ظهر عليه من نعمه . وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 7 ) ، بإسناده إلى أبي بصير قال : شكا رجل إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وجع السرّة ( 8 ) . فقال له : اذهب فضع يدك على الموضع الَّذي تشتكي ، وقل : « وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » . ثلاثا ، فإنّك تعافى بإذن اللَّه . « ما يُقالُ لَكَ » ، أي : ما يقول لك كفّار قومك . « إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ » : إلَّا مثل ما قال لهم كفّار قومهم . ويجوز أن يكون المعنى : ما يقول لك اللَّه إلَّا مثل ما قال لهم . « إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ » : لأنبيائه . « وذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) » : لأعدائهم . وهو على الثّاني يحتمل أن يكون المقول بمعنى : أنّ حاصل ما أوحى إليك وإليهم وعد المؤمنين بالمغفرة ، والكافرين بالعقوبة .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 266 . 2 - في ق زيادة : ولا من خلفه . 3 - المجمع 5 / 15 . 4 - ليس في م ، ش ، وفي ن ، ت ، زيادة : الباطل . 5 - يوجد في ق ، ش ، المصدر . 6 - ليس في ق . 7 - طبّ الأئمّة / 28 . 8 - ق ، ش : السن .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 462 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي