قابل الإلقاء في النّار بالإتيان آمنا مبالغة في إحماد حال المؤمنين .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن الحسن قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قال : وعزّتي وجلالي ، لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدّنيا ، أخفته [ في الآخرة ] ( 2 ) يوم القيامة ، وإذا خافني في الدّنيا ، آمنته يوم القيامة .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : وإنّما هي نفسي ، أروّضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ( 4 ) .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - لبعض جلسائه : ألا أخبرك بشيء يقرّب من اللَّه ويقرّب من الجنّة ويباعد من النّار ؟
فقال : بلى .
فقال : عليك بالسّخاء ، فإنّ اللَّه خلق خلقا برحمته لرحمته ، فجعلهم للمعروف أهلا وللخير موضعا وللنّاس وجها يسعى إليهم ، لكي يحيوهم ، كما يحيي المطر الأرض المجدبة ، أولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيامة .
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ » تهديد شديد .
« إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) » : وعيد بالمجازاة .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ » : بدل من قوله : « إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا » . أو مستأنف وخبر « إنّ » محذوف ، مثل : معاندون ، أو هالكون ، أو أولئك ينادون .
و « الذّكر » القرآن .
« وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) » : كثير النّفع عديم النّظير ، أو منيع لا يتأتّى إبطاله وتحريفه .
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ » : لا يتطرّق إليه الباطل من جهة من الجهات ، أو ممّا فيه من الأخبار الماضية والأمور الآتية .
هامش
1 - الخصال / 79 ، ح 127 .
2 - ليس في المصدر .
3 - النّهج / 417 ، الكتاب 45 .
4 - أي : موضع الزلق لا يثبت عليه قدم . وفي ق ، ش : الزلق .
5 - الكافي 4 / 41 ، ح 12 .