وعن ابن مسعود والحسن : أنه عند قوله : « إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ » .
وهو اختيار أبي عمرو بن أبي العلا . وهو المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام .
وفي جوامع الجامع ( 1 ) : وموضع السّجدة عند الشّافعيّ : « تعبدون » .
وهو المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام .
وعند أبي حنيفة : « يسأمون » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وقد روي أنّه يقول في سجدة العزائم : لا إله إلَّا اللَّه حقّا حقّا ، لا إله إلَّا اللَّه إيمانا وتصديقا ، لا إليه إلَّا اللَّه عبوديّة ورقّا ، سجدت لك ، يا ربّ ، تعبّدا ورقّا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ضعيف ( 3 ) ذليل خائف مستجير . ثمّ يرفع رأسه ، ثمّ يكبّر .
« ومِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةً » : يابسة متطامنة . مستعار من الخشوع ، بمعنى : التّذلَّل .
« فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ » : تزخرفت ( 4 ) وانتفخت بالنّبات .
وقرئ ( 5 ) : « وربأت » ، أي : زادت .
« إِنَّ الَّذِي أَحْياها » : بعد موتها « لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ » : من الإحياء والإماتة « قَدِيرٌ ( 39 ) » .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال : عن أبيه ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قلت له : لم خلق اللَّه - عزّ وجلّ - الخلق على أنواع شتّى ولم يخلقه نوعا واحدا ؟
قال : لئلَّا يقع في الأوهام أنّه عاجز ، فلا تقع صورة في وهم أحد ( 7 ) إلَّا وقد خلق اللَّه - عزّ وجلّ - عليها خلقا ، ولا يقول قائل : هل يقدر اللَّه - تعالى - على أن يخلق على صورة كذا وكذا ، إلَّا وجد ذلك في خلقه - تبارك وتعالى . فيعلم بالنّظر إلى أنواع خلقه أنّه على كلّ شيء قدير .
هامش
1 - الجوامع / 425 .
2 - الفقيه 1 / 201 ، ح 922 .
3 - يوجد في ق ، ش .
4 - ق : تزحزحت .
5 - أنوار التنزيل 2 / 349 .
6 - العيون 2 / 74 ، ح 1 .
7 - ن ، ت ، م ، ى ، ر ، المصدر : ملحد .