ذي حظَّ عظيم » .
« وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ » : نخس . شبّه به وسوسته لانّها بعث على مالا ينبغي ، كالدّفع بما هو أسوأ . وجعل النّزغ نازغا على طريقه : جدّ جدّه . أو أريد منه :
نازغ وصفا للشّيطان بالمصدر .
« فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ » : من شرّه ولا تطعه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ » [ ، أي : إن عرض لقلبك نزغ من الشيطان ] ( 2 ) « فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ » . والمخاطبة لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والمعنى للنّاس .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا وسوس الشّيطان إلى أحدكم فليستعذ باللَّه ، وليقل : آمنت باللَّه [ وبرسوله ] ( 4 ) مخلصا له الدّين .
« إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ » : لاستعاذتك . « الْعَلِيمُ ( 36 ) » بنيّتك وبصلاحك .
« ومِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ » : لأنّهما مخلوقان مأموران مثلكم . « واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ » .
الضّمير للأربعة المذكورة ، والمقصود : تعليق الفعل بهما إشعارا بأنّهما من عداد ما لا يعلم ولا يختار .
« إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) » : فإنّ السّجود أخصّ العبادات .
« فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا » : عن الامتثال .
« فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ » : من الملائكة .
« يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ » ، أي : دائما ، لقوله : « وهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) » ، أي : لا يملَّون .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : والمرويّ عن ابن عبّاس وقتادة وابن المسيّب : أنّ موضع السّجود عند قوله : « وهُمْ لا يَسْأَمُونَ » .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 266 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - الخصال / 624 .
4 - من المصدر .
5 - المجمع 5 / 15 .