من قولهم : هذا قول فلان ، لمذهبه .
والآية عامّة لمن استجمع تلك الصّفات .
وقيل ( 1 ) : نزلت في النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقيل ( 2 ) : في المؤذّنين .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن جابر قال : قلت لمحمّد بن عليّ - عليهما السّلام - : قول اللَّه - تبارك وتعالى - في كتابه ( 4 ) : الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا .
قال : هما والثّالث والرّابع [ وعبد الرحمن ] ( 5 ) وطلحة ، وكانوا سبعة عشر رجلا ( 6 ) .
قال : لما وجّه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وعمّار بن ياسر إلى أهل مكّة قالوا : بعث هذا الصّبيّ ولو بعث غيره ، يا حذيفة ، إلى أهل مكّة وفي مكّة صناديدها . وكانوا يسمّون عليّا ، الصّبيّ ، لأنّه كان اسمه في كتاب اللَّه الصّبيّ ، لقول اللَّه : « ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحاً » وهو صبيّ « وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ ولَا السَّيِّئَةُ » : في الجزاء وحسن العاقبة .
و « لا » الثّانية لتأكيد النّفي .
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » : ادفع السّيّئة حيث اعترضتك بالَّتي هي أحسن منها ، وهي الحسنة ، على أنّ المراد بالأحسن : الزّائد مطلقا ( 7 ) . أو بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات .
وإنّما أخرجه مخرج الاستئناف على أنّه جواب من قال : كيف أصنع ؟ للمبالغة ( 8 ) ، ولذلك وضع [ الأحسن موضع ] ( 9 ) الحسنة .
« فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) » ، أي : إذا فعلت ذلك صار عدوّك المشاقّ مثل الوليّ الشّفيق .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 349 .
3 - تفسير العيّاشي 1 / 279 ، ح 286 .
4 - النّساء / 137 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكانوا سبعة كذا وكذا .
7 - أي : الزائد في الحسن بوجه ما .
8 - لأنّ الاستئناف يدلّ على شدّة الاهتمام به ، إذ هو جواب سؤال سائل .
9 - ليس في ي .