وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) - رحمه اللَّه - : ثمّ ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » قال : على ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام .
« تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » قال : عند الموت .
« أَلَّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قال : كنّا نحرسكم من الشّياطين . وفِي الآخِرَةِ ، أي : عند الموت . ولَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ ولَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ، يعني : في الجنّة . « نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ » .
حدّثني أبي ( 2 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلَّا ويحضره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السّلام - فيسرّوه ( 3 ) ويبشّروه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه ، والدّليل على ذلك قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - لحارث الهمدانيّ :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
وفي تفسير الإمام العسكريّ ( 4 ) : قال الإمام - عليه السّلام - قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللَّه ، حتّى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له ، وذلك أنّ ملك الموت يرد على المؤمن ، وهو في شدّة علَّته ( 5 ) وعظيم ضيق صدره بما يخلَّفه من أمواله [ وعياله ] ( 6 ) ، وما هو ( 7 ) عليه من [ شدّة ] ( 8 ) اضطراب أحواله في معامليه وعياله وقد بقيت في نفسه حسراتها ( 9 ) واقتطع دون أمانيه فلم ينلها .
فيقول له ملك الموت : مالك تتجرّع غصصك ؟
فيقول : لاضطراب أحوالي واقتطاعي ( 10 ) دون [ أموالي و ] ( 11 ) آمالي .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 265 - 266 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيروه .
4 - تفسير الإمام / 239 .
5 - ت ، م ، ر : غلبته .
6 - ليس في ق ، المصدر .
7 - المصدر : لما هو .
8 - من المصدر مع المعقوفتين .
9 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : حزازتها .
10 - المصدر : اقتطاعك لي .
11 - من المصدر مع المعقوفتين .