وقال - أيضا ( 1 ) : حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد السّيّاري ، عن محمّد بن خالد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » ( الآية ) قال : استقاموا على الأئمّة واحدا بعد واحد .
وقال - أيضا ( 2 ) : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » .
قال : هو ، واللَّه ، ما أنتم عليه وهو قوله ( 3 ) - تعالى - : وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً .
قلت : متى « تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ » ؟
فقال : عند الموت ويوم القيامة ، معناه : عند الموت في الدّنيا ، ويوم القيامة في الآخرة .
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا : نلهمكم الحقّ ونحملكم على الخير بدل ما كان الشّياطين تفعل بالكفرة .
وفِي الآخِرَةِ : بالشّفاعة والكرامة حيثما يتعادى الكفرة وقرناؤهم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ قيل : نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ [ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ] ( 5 ) ، أي : نحرسكم في الدّنيا وعند الموت وفي الآخرة . . .
عن أبي جعفر - عليه السّلام .
ولَكُمْ فِيها : في الآخرة ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ من اللَّذائذ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّي أردت أن أسألك عن شيء أستحيي منه .
قال : سل .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 9 .
2 - نفس المصدر ، ح 10 .
3 - الجنّ / 16 .
4 - المجمع 5 / 13 .
5 - ليس في ق .
6 - تفسير القمّي 2 / 168 - 170 .