تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب ( 1 ) من سيّئ زللها ! « وقَيَّضْنا » : وقدّرنا « لَهُمْ » للكفرة « قُرَناءَ » : أخدانا من الشّياطين يستولون ( 2 ) عليهم استيلاء القيض على البيض ، وهو القشر . وقيل ( 3 ) : أصل القيض : البدل ، ومنه المقايضة للمعاوضة . « فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » من أمر الدّنيا ، واتّباع الشّهوات . « وما خَلْفَهُمْ » من أمر الآخرة وإنكاره ( 4 ) . « وحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ » ، أي : كلمة العذاب . « فِي أُمَمٍ » : في جملة أمم . وهو حال من الضّمير المجرور . « قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ » وقد عملوا مثل أعمالهم . « إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) » : تعليل لاستحقاقهم العذاب . والضّمير لهم وللأمم . « وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيهِ » : وعارضوه بالخرافات . أو ارفعوا أصواتكم بها لتشوّشوا على القارئ . وقرئ ( 5 ) بضمّ الغين ، والمعنى واحد . يقال : لغا يغلو ، ولغي يلغي : إذا هذى . « لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) » ، أي : تغلبونه على على قراءته . « فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً » المراد بهم : هؤلاء القائلون ، أو عامّة الكفّار . « ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) » : سيّئات أعمالهم . وقد سبق مثله ( 6 ) . « ذلِكَ » : إشارة إلى « الأسوأ » . « جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ » : خبره . « النَّارُ » : عطف
هامش
1 - ولا تستعتب : مبنيّ للمجهول ، أي : لا يطلب منها تقديم العتبى ، أي : التوبة عن العمل القبيح . أو مبنيّ للفاعل ، أي : لا يمكنها أن تطلب الرضى والإقالة من خطئها السّيئ . 2 - ليس في ق . 3 - أنوار التنزيل 2 / 347 . 4 - ليس في ن . 5 - أنوار التنزيل 2 / 348 . 6 - أي في سورة الزمر / 35 .