والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب ( 1 ) من سيّئ زللها !
« وقَيَّضْنا » : وقدّرنا « لَهُمْ » للكفرة « قُرَناءَ » : أخدانا من الشّياطين يستولون ( 2 ) عليهم استيلاء القيض على البيض ، وهو القشر .
وقيل ( 3 ) : أصل القيض : البدل ، ومنه المقايضة للمعاوضة .
« فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » من أمر الدّنيا ، واتّباع الشّهوات .
« وما خَلْفَهُمْ » من أمر الآخرة وإنكاره ( 4 ) .
« وحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ » ، أي : كلمة العذاب .
« فِي أُمَمٍ » : في جملة أمم . وهو حال من الضّمير المجرور .
« قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ » وقد عملوا مثل أعمالهم . « إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) » : تعليل لاستحقاقهم العذاب .
والضّمير لهم وللأمم .
« وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيهِ » : وعارضوه بالخرافات . أو ارفعوا أصواتكم بها لتشوّشوا على القارئ .
وقرئ ( 5 ) بضمّ الغين ، والمعنى واحد . يقال : لغا يغلو ، ولغي يلغي : إذا هذى .
« لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) » ، أي : تغلبونه على على قراءته .
« فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً » المراد بهم : هؤلاء القائلون ، أو عامّة الكفّار .
« ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) » : سيّئات أعمالهم .
وقد سبق مثله ( 6 ) .
« ذلِكَ » : إشارة إلى « الأسوأ » . « جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ » : خبره . « النَّارُ » : عطف
هامش
1 - ولا تستعتب : مبنيّ للمجهول ، أي : لا يطلب منها تقديم العتبى ، أي : التوبة عن العمل القبيح . أو مبنيّ للفاعل ، أي : لا يمكنها أن تطلب الرضى والإقالة من خطئها السّيئ .
2 - ليس في ق .
3 - أنوار التنزيل 2 / 347 .
4 - ليس في ن .
5 - أنوار التنزيل 2 / 348 .
6 - أي في سورة الزمر / 35 .