النّاس بالمعاصي ، وجاء بعد وفاة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى أبي بكر ( 1 ) فبايعه ، ومن الإنس فلان .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن أحمد القمّي ، عن [ عمّه ] ( 3 ) عبد اللَّه بن الصّلت ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن حسين الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ » . ] ( 4 ) قال : هما .
ثمّ قال : وكان فلان شيطانا .
يونس ( 5 ) ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ » .
قال : يا سورة ، هما ، واللَّه ، هما ثلاثا . واللَّه ، يا سورة ، إنّا لخزّان علم اللَّه في السّماء ، وإنّا لخزّان علم اللَّه في الأرض .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا » ( الآية ) ، يعنون : إبليس الأبالسة ، وقابيل بن آدم أوّل من أبدع المعصية .
روي ذلك عن عليّ - عليه السّلام .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : وذكر ابن قولويه - رحمه اللَّه عليه - في « كامل الزّيارات » شيئا في هذا المعنى في حديث طويل يأتي في آخر الكتاب ، وهو : فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضع على جبال الدّنيا لذابت حتّى تصير رمادا فيضربان بها .
ثمّ يجثو أمير المؤمنين - عليه السّلام - بين يدي اللَّه - عزّ وجلّ - للخصومة مع الرّابع ، ويدخل الثّلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا ، فيقول الَّذين كانوا في ولايتهم : « رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ » .
هامش
النسخ : ردّ . وفي المصدر : دبّر .
1 - المصدر : إلى فلان .
2 - الكافي 8 / 334 ، ح 523 .
3 - من المصدر .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في ت .
5 - نفس المصدر ، ح 524 .
6 - المجمع 5 / 12 .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 536 ، ح 7 .