قال ( 1 ) : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : النّجوم أمان لأهل السّماء ، فإذا ذهبت النّجوم ذهب أهل السّماء . وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض .
« ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) » : البالغ في القدرة والعلم .
« فَإِنْ أَعْرَضُوا » : عن الإيمان بعد هذا البيان « فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً » :
فحذّرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع ، كأنّه صاعقة « مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ ( 13 ) » .
وقرئ ( 2 ) : « صعقة مثل صعقة عاد وثمود . » وهي المرّة ( 3 ) من الصّعق . يقال : صعقته الصّاعقة ، فصعق صعقا .
« إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ » : حال من « صاعِقَةِ عادٍ » . ولا يجوز جعله صفة « لصاعقة » أو ظرفا « لأنذرتكم » لفساد المعنى .
« مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ » قيل ( 4 ) : أي : من جميع جوانبهم ، واجتهدوا بهم من كلّ جهة . أو من جهة الزّمن الماضي بالإنذار عمّا جرى فيه على الكفّار ، ومن جهة المستقبل بالتّحذير عمّا أعدّ لهم في الآخرة . وكلّ من اللَّفظين يحتملهما . أو من قبلهم ومن بعدهم ، إذ قد بلغهم خبر المتقدّمين وأخبرهم هود وصالح عن المتأخّرين داعين إلى الإيمان بهم أجمعين .
ويحتمل أن يكون عبارة عن الكثرة ، كقوله - تعالى - : يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) - رحمه اللَّه - : وقوله - عزّ وجلّ - : « إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ » ، يعني : [ نوحا و ] ( 6 ) إبراهيم وموسى وعيسى والنبيّين - صلوات اللَّه عليهم . و « مِنْ خَلْفِهِمْ » أنت .
« أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهً » : بأن لا تعبدوا . أو أي لا تعبدوا .
« قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا » : إرسال الرّسل « لأَنْزَلَ مَلائِكَةً » : برسالته .
« فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ » على زعمكم « كافِرُونَ ( 14 ) » : إذ أنتم بشر مثلنا لا فضل
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - أنوار التنزيل 2 / 346 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الموتة .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمّي 2 / 263 .
6 - يوجد في ن ، ى ، المصدر .