« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ » : فخلقهنّ خلقا إبداعيّا وأتقن أمرهنّ .
والضّمير للسّماء على المعنى ، أو مبهم . و « سَبْعَ سَماواتٍ » حال على الأوّل ، وتمييز على الثّاني .
« فِي يَوْمَيْنِ » .
قد مرّ بيانه في الحديث السّابق .
« وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها » : شأنها وما يتأتّى منها ، بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا .
وقيل ( 1 ) : أوحى إلى أهلها بأوامره [ ونواهيه ] ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : خلق فيها ما أراده من ملك وغيره .
« وزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ » : فإنّ الكواكب كلَّها ترى كأنّها تتلألأ عليها .
« وحِفْظاً » ، أي : وحفظناها من الآفات . أو من المسترقة حفظا .
وقيل ( 4 ) : مفعول له على المعنى ، كأنّه قال : وخصصنا السّماء الدّنيا بمصابيح زينة وحفظا .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 5 ) ، بإسناده إلى فضيل الرّسّان قال : كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخبرنا ما فضلكم أهل البيت - عليهم السّلام ؟
فكتب إليه أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ الكواكب جعلت أمانا لأهل السّماء ، فإذا ذهبت نجوم السّماء جاء أهل السّماء ما كانوا يوعدون . وقال رسول اللَّه : جعل أهل بيتي أمانا لأمّتي ، فإذا ذهبت أهل بيتي جاء أمّتي ما كانوا يوعدون .
وبإسناده ( 6 ) إلى أياس بن مسلمة ( 7 ) : عن أبيه ، رفعه قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : النّجوم أمان لأهل السّماء ، وأهل بيتي أمان لأمّتي .
وبإسناده ( 8 ) إلى هارون بن عنزة ( 9 ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ - عليه السّلام -
هامش
عروة وله عروة .
1 - أنوار التنزيل 2 / 345 .
2 - من المصدر .
3 - مجمع البيان 5 / 7 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 345 .
5 - كمال الدين / 205 ، ح 17 .
6 - نفس المصدر ، ح 18 .
7 - ق : مسلم . وفي المصدر : سلمة .
8 - نفس المصدر ، ح 19 .
9 - المصدر : عنترة .