تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ » : فخلقهنّ خلقا إبداعيّا وأتقن أمرهنّ . والضّمير للسّماء على المعنى ، أو مبهم . و « سَبْعَ سَماواتٍ » حال على الأوّل ، وتمييز على الثّاني . « فِي يَوْمَيْنِ » . قد مرّ بيانه في الحديث السّابق . « وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها » : شأنها وما يتأتّى منها ، بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا . وقيل ( 1 ) : أوحى إلى أهلها بأوامره [ ونواهيه ] ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : خلق فيها ما أراده من ملك وغيره . « وزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ » : فإنّ الكواكب كلَّها ترى كأنّها تتلألأ عليها . « وحِفْظاً » ، أي : وحفظناها من الآفات . أو من المسترقة حفظا . وقيل ( 4 ) : مفعول له على المعنى ، كأنّه قال : وخصصنا السّماء الدّنيا بمصابيح زينة وحفظا . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 5 ) ، بإسناده إلى فضيل الرّسّان قال : كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخبرنا ما فضلكم أهل البيت - عليهم السّلام ؟ فكتب إليه أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ الكواكب جعلت أمانا لأهل السّماء ، فإذا ذهبت نجوم السّماء جاء أهل السّماء ما كانوا يوعدون . وقال رسول اللَّه : جعل أهل بيتي أمانا لأمّتي ، فإذا ذهبت أهل بيتي جاء أمّتي ما كانوا يوعدون . وبإسناده ( 6 ) إلى أياس بن مسلمة ( 7 ) : عن أبيه ، رفعه قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : النّجوم أمان لأهل السّماء ، وأهل بيتي أمان لأمّتي . وبإسناده ( 8 ) إلى هارون بن عنزة ( 9 ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ - عليه السّلام -
هامش
عروة وله عروة . 1 - أنوار التنزيل 2 / 345 . 2 - من المصدر . 3 - مجمع البيان 5 / 7 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 345 . 5 - كمال الدين / 205 ، ح 17 . 6 - نفس المصدر ، ح 18 . 7 - ق : مسلم . وفي المصدر : سلمة . 8 - نفس المصدر ، ح 19 . 9 - المصدر : عنترة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 435 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي