وقيل ( 1 ) : حال من الضّمير في « أقواتها » أو في « فيها » .
وقرئ ( 2 ) بالرّفع ، على : هي سواء .
« لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) » متعلَّق بمحذوف ، تقديره : هذا الحصر للسّائلين من مدة خلق الأرض وما فيها . أو « بقدّر » ، أي : بما قدّر فيها الأقوات للطَّالبين لها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أبان ، أترى أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : « ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ » ؟ قلت :
له جعلت فداك ، فسّره لي .
فقال : ويل للمشركين الَّذين أشركوا بالإمام الأوّل ، وهم بالأئمّة الآخرين كافرون .
يا أبان ، إنّما دعا اللَّه العباد إلى الإيمان به ، فإذا آمنوا باللَّه وبرسوله ، افترض عليهم الفرائض ، ثمّ خاطب نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : قل لهم ، يا محمّد : « أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي [ يَوْمَيْنِ » . ومعنى ] ( 4 ) يومين ، أي : وقتين ، ابتداء الخلق وانقضاؤه . « وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها » ، أي : لا تزول وتبقى ( 5 ) . « فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ » ، يعني : أربعة أوقات ، وهي الَّتي يخرج اللَّه - عزّ وجلّ - فيها أقوات العالم من النّاس والبهائم والطَّير وحشرات الأرض وما في البرّ ولبحر من الخلق ، من ( 6 ) الثّمار والنّبات والشّجر ، وما يكون فيه معاش الحيوان كلَّه وهو الرّبيع والصّيف والخريف والشّتاء .
. . . إلى قوله : « سَواءً لِلسَّائِلِينَ » ، يعني : المحتاجين ، لأنّ كلّ محتاج سائل ، وفي العالم من خلق اللَّه من لا يسأل ولا يقدّر عليه من الحيوان كثير فهم سائلون وإن لم يسألوا .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 345 .
3 - تفسير القمّي 2 / 262 - 263 .
4 - ليس في ق .
5 - المصدر : لا يزول ولا يبقى . وفي نور الثقلين 4 / 539 ، ح 6 : لا تزول ولا تفنى .
6 - المصدر :
و 7 - الكافي 8 / 94 ، ح 67 .