تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قال سليمان : أجل . قال : فإذا لم يرده لم يعلمه ؟ قال سليمان : أجل . قال : من أين قلت ذاك ، وما الدّليل على أنّ إرادته علمه ؟ وقد يعلم مالا يريده أبدا ، وذلك قوله ( 1 ) - تعالى - : ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . فهو يعلم كيف يذهب به وهو لا يذهب به أبدا . قال سليمان : لأنّه قد فرغ من الأمر ، فليس يزيد فيه شيئا . قال الرّضا - عليه السّلام - : هذا قول اليهود ، فكيف قال : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ؟ قال : سليمان : إنّما عنى بذلك : أنّه قادر عليه . قال : أفيعد مالا يفي به ؟ فكيف قال ( 2 ) : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ . وقال ( 3 ) - عزّ وجلّ - : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وقد فرغ من الأمر ؟ فلم يحر ( 4 ) جوابا . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كنت عنده وعنده جفنة من رطب ، فجاء سائل فأعطاه ، ثمّ جاء سائل [ آخر ] ( 6 ) فأعطاه ، [ ثمّ جاء آخر ( 7 ) فأعطاه ] ( 8 ) ثمّ جاء آخر فقال : وسّع اللَّه عليك . ثمّ قال : إنّ رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثمّ شاء أن لا يبقى منه شيء إلَّا قسّمه في حقّ فعل ، فيبقى لا مال له ، فيكون من الثّلاثة الَّذين يردّ دعاؤهم عليهم . قال : قلت : جعلت فداك ، من هم ؟ قال : رجل ( 9 ) رزقه اللَّه مالا فأنفقه في وجوهه ثمّ قال : يا ربّ ، ارزقني . [ فيقول اللَّه - عزّ وجلّ - : أو لم أرزقك ! ؟ ] ( 10 ) . ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها ، فيقال له : ألم
هامش
1 - الإسراء / 86 . 2 - فاطر / 1 . 3 - الرعد / 39 . 4 - أي : سكت ولم يتكلَّم . 5 - الخصال / 160 ، ح 208 . 6 - من المصدر . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سائل . 8 - ليس في ق . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من . 10 - من المصدر مع المعقوفتين .