تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
حاجته ، فيقول اللَّه - عزّ وجلّ - : أخّروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه . فإذا كان يوم القيامة قال اللَّه - عزّ وجلّ - : عبدي ، دعوتني فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا . قال ( 1 ) : فيتمنّى المؤمن أنّه لم تستجب له دعوة في الدّنيا ممّا يرى من حسن الثّواب . عليّ بن إبراهيم ( 2 ) - رحمه اللَّه - : [ عن أبيه ] ( 3 ) عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يزال الدّعاء محجوبا حتّى يصلَّى على محمّد وآل محمّد . عليّ بن محمّد ( 4 ) ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن رجاله قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من كانت له إلى اللَّه - عزّ وجلّ - حاجة ، فليبدأ بالصّلاة على محمّد وآل محمّد ، ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصّلاة على محمّد وآل محمّد ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أكرم من أن يقبل الطَّرفين ويدع الوسط إن ( 5 ) كانت الصّلاة على محمّد وآل محمّد ، لا تحجب عنه . وفي الكافي ( 6 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّي بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن المغيرة ( 7 ) ، أنّه سمع أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ فضل الدّعاء بعد الفريضة على الدّعاء بعد النّافلة ، كفضل الفريضة على النّافلة . قال : ثمّ قال : ادعه ولا تقل : قد فرغ من الأمر . فإنّ الدّعاء هو العبادة ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » . وقال : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . وقال : إذا أردت أن تدعو اللَّه ( 8 ) فمجّده وأحمده وسبحّه وهلَّله وأثن عليه ، وصلّ على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ سل تعط . وفي عيون الأخبار ( 9 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع سليمان المروزيّ حديث طويل ، فيه قال الرّضا - عليه السّلام - : يا جاهل ، فإذا علم الشّيء فقد أراده ؟
هامش
1 - ليس في ن . 2 - نفس المصدر / 491 ، ح 1 . 3 - يوجد في ن ، المصدر . 4 - نفس المصدر / 494 ، ح 16 . 5 - المصدر : إذ [ ا ] . 6 - الكافي 3 / 341 ، ح 4 . 7 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 227 . وفي النسخ : الحارث بن المغيرة . 8 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر . 9 - العيون 1 / 151 .