حنّان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أيّ العبادة أفضل ؟
فقال : ما من شيء أفضل عند اللَّه - عزّ وجلّ - من أن يسأل ويطلب ممّا عنده ، وما من أحد أبغض إلى اللَّه - عزّ وجلّ - ممّن يستكبر عن عبادته ويسأل ما عنده .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : ادع ولا تقل : قد فرغ من الأمر ، فإنّ الدّعاء هو العبادة ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » .
وقال : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : الدّعاء هو العبادة الَّتي قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي » . ( الآية ) ادع اللَّه - عزّ وجلّ - ولا تقل : إنّ الأمر ( 3 ) قد فرغ منه .
قال زرارة : إنّما يعني : لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدّعاء وتجتهد فيه .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ قلت : ] ( 5 ) آيتان ( 6 ) في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - أطلبهما فلا أجدهما .
قال : وما هما ؟
قلت : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . فندعوه ولا نرى إجابة .
قال : أفترى ( 7 ) اللَّه - عزّ وجلّ - أخلف وعده ؟
قلت : لا .
قال : فممّ ذلك ؟
قلت : لا أدري .
قال : لكنّي أخبرك ، من أطاع اللَّه - عزّ وجلّ - فيما أمره ثمّ دعاه من جهة الدّعاء أجابه .
هامش
1 - نفس المصدر / 467 ، ح 5 .
2 - نفس المصدر / 467 ، ح 7 .
3 - ليس في م . وفي ن ، ت ، ي ، ر : اللَّه .
4 - نفس المصدر / 486 ، ح 8 .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : آيتين .
7 - في ق ، ش ، ن ، ت ، زيادة : على .