لربّك .
وقيل ( 1 ) : صلّ لهذين الوقتين ، إذ كان الواجب بمكّة ركعتين بكرة وركعتين عشيّا .
وقيل ( 2 ) : يريد الصلوات ( 3 ) الخمس .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال قال ( 5 ) اللَّه ( 6 ) - جلّ جلاله - : يا ابن آدم ، اذكرني بعد الغداة ساعة ، وبعد العصر ساعة ، أكفك ما أهمّك .
« إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ » قيل ( 7 ) : عامّ في كلّ مجادل مبطل وإن نزلت في مشركي مكّة . أو اليهود حين قالوا :
لست صاحبنا ، بل هو المسيح بن داود يبلغ سلطانه البرّ والبحر وتسير معه الأنهار .
« إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ » : إلَّا تكبّر عن الحقّ ، وتعظَّم عن التّفكّر والتّعلَّم . أو إرادة الرّئاسة . أو أنّ النّبوّة والملك لا يكونان إلَّا لهم .
« ما هُمْ بِبالِغِيهِ » : ببالغي دفع الآيات ، أو المراد .
« فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ » : فالتجئ إليه .
« إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) » : لأقوالكم وأفعالكم .
« لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ » : فمن قدر على خلقها مع عظمها أوّلا من غير أصل ، قدر على خلق الإنسان ثانيا من أصل . وهو بيان لأشكل ما يجادلون فيه من أمر التّوحيد .
« ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) » : لأنّهم لا ينظرون ولا يتأمّلون لفرط غفلتهم واتّباعهم أهواءهم .
« وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ » : الغافل والمتبصّر ، فينبغي أن يكون لهم حال يظهر فيها التّفاوت وهي فيما بعد البعث .
« والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ولَا الْمُسِيءُ » : والمحسن والمسيء .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 339 .
2 - مجمع البيان 4 / 528 .
3 - ق ، ش ، م ، ي ، المصدر ، الصّلاة .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - يوجد في ت ، المصدر .
7 - أنوار التنزيل 2 / 339 .