تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
« وإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ » : واذكر وقت تخاصمهم فيها . ويحتمل العطف على « غدوّا » . « فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا » : تفصيل له . « إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً » : تباعا ، كخدم ، في جمع خادم . أو ذوي تبع ، بمعنى : أتباع ، على الإضمار أو التّجوّز ( 1 ) . « فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) » : بالدّفع أو الحمل . و « نصيبا » مفعول به لما دلّ عليه « مغنون » ، أو له بالتّضمين ، أو مصدر ، كشيئا ، في قوله ( 2 ) : لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً . فيكون « من » صلة « مغنون » ( 3 ) . وفي مصباح شيخ الطَّائفة ( 4 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - خطب بها يوم الغدير ، وفيها يقول - عليه السّلام - : وتقرّبوا إلى اللَّه بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ، ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ( 5 ) ، ولا يخلج ( 6 ) بكم الغيّ فتضلَّوا عن سبيل الرّشاد باتّباع أولئك الَّذين ضلَّوا وأضلَّوا ، قال - عزّ من قائل - في طائفة ذكرهم بالذّمّ في كتابه ( 7 ) : إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا . . . . . . . إلى قوله : وقال - تعالى - : « وإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً » ( 8 ) فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ، قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ . ( 9 ) أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطَّاعة لمن أمروا بطاعته والتّرفّع على من ندبوا إلى متابعته ( 10 ) ، والقرآن ينطق من هذا عن كثير ، إن تدبّره متدّبر ، زجره ووعظه .
هامش
1 - فالإضمار أن يكون « ذوي » مقدّرا . والتجوّز أن يكون « تبعا » بمعنى : دوي تبع مجازا . 2 - آل عمران / 10 و 116 ، والمجادلة / 17 . 3 - فيكون المعنى : فهل أنتم دافعون عنّا بعض عذاب النّار . 4 - مصباح المتهجّد / 701 . 5 - الممتحنة / 10 . 6 - ق ، ي ، ر : لا تحتلج . وفي م ، ش : يختلج . 7 - الأحزاب / 67 . 8 - المؤمن / 47 . 9 - إبراهيم / 21 . ولا يوجد في المصحف آية واحدة بالصورة الموجودة في الخطبة . 10 - كذا في المصدر . وفي ى ، ر : مطابعته . وفي ن ، ت : متباعته .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي