تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
« قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها » : نحن وأنتم ، فكيف نغني عنكم ، ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا . وقرئ ( 1 ) : « كلَّا » على التّأكيد ، لأنّه بمعنى : كلَّنا ، وتنوينه عوض عن المضاف إليه . ولا يجوز جعله حالا من المستكنّ في الظَّرف فإنّه لا يعمل في الحال المتقدّمة ، كما يعمل في الظَّرف المتقدّم ، كقولك : كلّ يوم لك ثوب . « إِنَّ اللَّهً قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) » بأن أدخل أهل ( 2 ) الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار ، ولا معقّب لحكمه . « وقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ » ، أي : لخزنتها . ووضع « جهنّم » موضع الضّمير للتّهويل ، أو لبيان محلَّهم فيها . و ( 3 ) يحتمل أن يكون جهنّم أبعد دركاتها ، من قولهم : بئر جهنام : بعيدة القعر . « ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً » : قدر يوم . « مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) » : شيئا من العذاب . ويجوز أن يكون المفعول « يوما » بحذف المضاف ( 4 ) ، و « من العذاب » بيانه . « قالُوا أَولَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ » : « أرادوا به : إلزامهم للحجّة ، وتوبيخهم على إضاعتهم أوقات الدّعاء وتعطيلهم أسباب الإجابة . « قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا » : فإنّا لا نجترئ فيه ، إذ لم يؤذن لنا في الدّعاء لأمثالكم . « وما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ( 50 ) » : ضياع لا يجاب . « إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا » : بالحجّة والظَّفر ، والانتقام لهم من الكفرة . « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ ( 51 ) » ، أي : في الدّارين . و « الأشهاد » جمع شاهد ، كصاحب وأصحاب . والمراد بهم : من يقوم يوم القيامة للشّهادة على النّاس من الأنبياء والملائكة والمؤمنين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) - رحمه اللَّه - : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 338 . 2 - ليس في ق . 3 - ق ، ش : إذ . 4 - والتقدير : عذاب يوم . 5 - تفسير القمّي 2 / 258 - 259 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 397 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي