تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ » . قال : ذلك ، واللَّه ، في الرّجعة . أما علمت أنّ أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدّنيا وقتلوا ، وأئمّة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا ، وذلك في الرّجعة . « يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ » : بدل من الأوّل . وعدم نفع المعذرة لأنّها باطلة ، أو لأنّه لا يؤذن لهم فيعتذرون . وقرأ ( 1 ) غير الكوفيّين ونافع ، بالتّاء . « ولَهُمُ اللَّعْنَةُ » : ولهم البعد من الرّحمة . « ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) » جهنّم ( 2 ) . « ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى » : ما يهتدى به في الدّين ( 3 ) من المعجزات والصّحف والشّرائع . « وأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) » : وتركنا عليهم بعده من ذلك التّوراة . « هُدىً وذِكْرى » : هداية وتذكرة . أو هاديا ومذكّرا . « لأُولِي الأَلْبابِ ( 54 ) » : لذوي العقول السّليمة . « فَاصْبِرْ » : على أذى المشركين . « إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ » : بالنّصر « حَقٌّ » : لا يخلفه ، واستشهد بحال موسى وفرعون . « واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » قيل ( 4 ) : وأقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك بترك الأولى والاهتمام بأمر العدا بالاستغفار ، فإنّه - تعالى - كافيك في النّصر وإظهار الأمر . وقيل ( 5 ) : هذه تعبّد من اللَّه - سبحانه - لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالدّعاء والاستغفار ، لكي يزيده في الدّرجات ويصير سنّة لمن بعده . « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ والإِبْكارِ ( 55 ) » : ودم على التّسبيح والتّحميد
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 339 . 2 - ليس في ق . 3 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : الدّارين . 4 - أنوار التنزيل 2 / 339 . 5 - مجمع البيان 4 / 528 .