محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت :
قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ » .
قال : ذلك ، واللَّه ، في الرّجعة . أما علمت أنّ أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدّنيا وقتلوا ، وأئمّة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا ، وذلك في الرّجعة .
« يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ » : بدل من الأوّل . وعدم نفع المعذرة لأنّها باطلة ، أو لأنّه لا يؤذن لهم فيعتذرون .
وقرأ ( 1 ) غير الكوفيّين ونافع ، بالتّاء .
« ولَهُمُ اللَّعْنَةُ » : ولهم البعد من الرّحمة .
« ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) » جهنّم ( 2 ) .
« ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى » : ما يهتدى به في الدّين ( 3 ) من المعجزات والصّحف والشّرائع .
« وأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) » : وتركنا عليهم بعده من ذلك التّوراة .
« هُدىً وذِكْرى » : هداية وتذكرة . أو هاديا ومذكّرا .
« لأُولِي الأَلْبابِ ( 54 ) » : لذوي العقول السّليمة .
« فَاصْبِرْ » : على أذى المشركين .
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ » : بالنّصر « حَقٌّ » : لا يخلفه ، واستشهد بحال موسى وفرعون .
« واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » قيل ( 4 ) : وأقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك بترك الأولى والاهتمام بأمر العدا بالاستغفار ، فإنّه - تعالى - كافيك في النّصر وإظهار الأمر .
وقيل ( 5 ) : هذه تعبّد من اللَّه - سبحانه - لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالدّعاء والاستغفار ، لكي يزيده في الدّرجات ويصير سنّة لمن بعده .
« وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ والإِبْكارِ ( 55 ) » : ودم على التّسبيح والتّحميد
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 339 .
2 - ليس في ق .
3 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : الدّارين .
4 - أنوار التنزيل 2 / 339 .
5 - مجمع البيان 4 / 528 .