« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - خطب بها يوم الجمعة ، وفيها : وأكثروا فيه التّضرّع والدّعاء ومسألة الرّحمة والغفران ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - ستجيب لكلّ من دعاه ، ويورد النّار من عصاه وكلّ مستكبر ( 2 ) عن عبادته ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : ألست تقول : يقول اللَّه - تعالى - : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . وقد نرى المضطرّ يدعوه فلا يجاب له ، والمطيع يستنصره على عدوّه فلا ينصره ؟
قال : ويحك ، ما يدعوه أحد إلَّا استجاب له ، أمّا الظَّالم ( 4 ) فدعاؤه مردود إلى أن يتوب إليه ، وأمّا المحقّ فإنّه إذا دعاه استجاب له وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلمه ، أو ادّخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته إليه ، وإن لم يكن الأمر الَّذي سأل العبد خيرا له إن أعطاه أمسك عنه ، والمؤمن العارف باللَّه ربّما عزّ عليه أن يدعوه فيما لا يدري أصواب ذلك أم خطأ .
وفي أدعية الصّحيفة السّجّاديّة ( 5 ) : وقلت « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » . [ فسمّيت دعاءك عبادة ، وتركه استكبارا ، وتوعّدت على تركه ( 6 ) دخول جهنّم داخرين . ] ( 7 ) .
وفي قرب الإسناد ( 8 ) للحميريّ ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه : عن أبيه - عليهما السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ممّا أعطى اللَّه أمّتي وفضّلهم به على سائر الأمم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلَّا نبيّ .
. . . إلى قوله : كان إذا بعث نبيّا ، قال له : إذا أحزنك أمر تكرهه ، فادعني ، أستجب لك ( 9 ) . وإنّ اللَّه - تعالى - أعطى أمّتي ذلك حيث يقول : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » .
هامش
1 - الفقيه 1 / 276 ، ح 1262 .
2 - ش ، ق : متكبّر .
3 - الاحتجاج / 343 .
4 - ن : للظَّالم .
5 - الصحيفة السجّادية ، الدعاء 45 .
6 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : ترك الدعاء .
وفي سائر النسخ : تركه الدعاء .
7 - ليس في ن .
8 - قرب الإسناد / 41 .
9 - ق ، ش ، ن ، المصدر : لكم .