تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ضريس الكناسيّ قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ للَّه - تعالى - نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار ويأكلون من زقّومها ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن ( 1 ) يقال له : برهوت ، أشد حرّا من نيران الدّنيا كانوا فيه ( 2 ) يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النّار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وعن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ ، إن كان من أهل الجنّة فمن الجنّة ، وإن كان من أهل النّار فمن النّار ، يقال : هذا مقعدك حتّى يبعثك اللَّه يوم القيامة . أورده البخاريّ ومسلم في الصّحيح . « ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ » ، أي : هذا ما دامت الدّنيا ، فإذا قامت السّاعة قيل لهم : « أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ » [ يا آل فرعون ] ( 4 ) « أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 ) » : عذاب جهنّم ، فإنّه أشدّ ممّا كانوا فيه ، أو أشدّ عذاب جهنّم . وقرأ ( 5 ) نافع وحمزة والكسائيّ ويعقوب وحفص : « أدخلوا » على أمر الملائكة بإدخالهم النّار . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقال رجل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ما تقول في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا » ؟ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول النّاس فيها ؟ فقال : يقولون : إنّها في نار الخلد ( 7 ) ، وهم لا يعذّبون فيما بين ذلك . فقال - عليه السّلام - : فهم من السّعداء . فقيل له : جعلت فداك ، فكيف هذا ؟ فقال : إنّما هذا في الدّنيا ، وأمّا في نار الخلد فهو قوله : « ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » .
هامش
1 - المصدر : باليمين . 2 - المصدر : فيها . 3 - المجمع 4 / 525 - 526 . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - أنوار التنزيل 2 / 338 . 6 - تفسير القمّي 2 / 258 . 7 - ش ، ق : الخلود .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 395 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي