جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ضريس الكناسيّ قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ للَّه - تعالى - نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار ويأكلون من زقّومها ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن ( 1 ) يقال له :
برهوت ، أشد حرّا من نيران الدّنيا كانوا فيه ( 2 ) يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النّار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وعن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ ، إن كان من أهل الجنّة فمن الجنّة ، وإن كان من أهل النّار فمن النّار ، يقال : هذا مقعدك حتّى يبعثك اللَّه يوم القيامة .
أورده البخاريّ ومسلم في الصّحيح .
« ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ » ، أي : هذا ما دامت الدّنيا ، فإذا قامت السّاعة قيل لهم :
« أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ » [ يا آل فرعون ] ( 4 ) « أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 ) » : عذاب جهنّم ، فإنّه أشدّ ممّا كانوا فيه ، أو أشدّ عذاب جهنّم .
وقرأ ( 5 ) نافع وحمزة والكسائيّ ويعقوب وحفص : « أدخلوا » على أمر الملائكة بإدخالهم النّار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقال رجل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ما تقول في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا » ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول النّاس فيها ؟
فقال : يقولون : إنّها في نار الخلد ( 7 ) ، وهم لا يعذّبون فيما بين ذلك .
فقال - عليه السّلام - : فهم من السّعداء .
فقيل له : جعلت فداك ، فكيف هذا ؟
فقال : إنّما هذا في الدّنيا ، وأمّا في نار الخلد فهو قوله : « ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » .
هامش
1 - المصدر : باليمين .
2 - المصدر : فيها .
3 - المجمع 4 / 525 - 526 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - أنوار التنزيل 2 / 338 .
6 - تفسير القمّي 2 / 258 .
7 - ش ، ق : الخلود .