قال : يلهى ، واللَّه ، عنهم وما يعبأ بهم .
قال : قلت : وعمّا يسألون ؟
قال : عن الحجّة القائمة ( 1 ) بين أظهركم ، فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن فلان ؟
فيقول : ذلك إمامي . فيقال له : نم ، أنام اللَّه عينيك . ويفتح له باب من الجنّة فما يزال بتحفة من روحها إلى يوم القيامة . ويقال للكافر : ما تقول في فلان بن فلان ؟ قال :
فيقول : قد سمعت به وما أدري ما هو . قال : فيقال له : لا دريت ( 2 ) . قال : ويفتح له باب من النّار فلا يزال يتحفه من حرّها إلى يوم القيامة .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - قال : يقال : للمؤمن في قبره : من ربّك . . . .
إلى أن قال : ويقال للكافر : من ربّك ؟
فيقول : اللَّه ربّي ( 4 ) .
فيقال : من نبيّك ؟
فيقول : محمّد نبيّي ( 5 ) .
فيقال : ما دينك ؟
فيقول : الإسلام ديني ( 6 ) .
فيقال : من أين علمت ذلك ؟
فيقول : سمعت النّاس يقولون فقلته . فيضربانه بمرزبة ( 7 ) ، لو اجتمع عليه الثّقلان ، الإنس والجنّ لم يطيقوها .
قال : فيذوب ، كما يذوب الرّصاص ، ثمّ يعيدان فيه الرّوح فيوضع قلبه بين لوحين من نار ، فيقول : يا ربّ ، أخّر قيام السّاعة .
عدّة من أصحابنا ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد . وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ،
هامش
1 - ق ، ش ، م ، ت : القائم .
2 - قال العلَّامة المجلسي ( ره ) : الظاهر أنّه دعاء عليه . ويحتمل أن يكون استفهاما على الإنكار .
أي : علمت وتمّت لك الحجّة في الدنيا ، وإنّما جحدت لشقاوتك ، أو كان عدم العلم لتقصيرك .
3 - نفس المصدر / 238 ، ح 11 .
4 و 5 - ليس في المصدر .
6 - يوجد في ق .
7 - ن ، ي : بمضربة . والمرزبة : عصيّة من حديد .
8 - نفس المصدر / 246 - 247 ، ح 1 .