فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد اللَّه ، أخذت فكاك [ رهانك ؟ أخذت ] ( 1 ) أمان براءتك ؟ تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدّنيا ؟
يقول : لا .
فيقول : أبشر ، يا عدوّ اللَّه ، بسخط اللَّه - عزّ وجلّ - وعذاب النّار ( 2 ) ، أمّا الَّذي كنت تحذره فقد نزل بك .
ثمّ يسلّ نفسه سلَّا عنيفا ، ثمّ يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلَّهم يبزق في وجهه ويتأذّى بروحه ( 3 ) ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النّار فيدخل عليه من قيحها ( 4 ) ولهبها . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن يحيى ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] ( 6 ) بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدّهّان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يجيء الملكان منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن .
. . . إلى أن قال : فإذا كان الرّجل كافرا دخلا عليه ، وأقيم الشّيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقولان له : من ربّك ، وما دينك ، وما تقول في هذا الرّجل الَّذي قد خرج من بيض ظهرانيكم ؟
فيقول : لا أدري . فيخلَّيان بينه وبين الشّيطان ، فيسلَّط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا ، لو أنّ تنينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النّار ويرى مقعده فيها .
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الرّحمن ( 8 ) ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن أبي بكر الحضرميّ قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أصلحك اللَّه ، من المسؤولون في قبورهم ؟
قال : من محض الإيمان ومن محض الكفر .
قال : قلت : فبقيّه هذا الخلق ؟
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : وعذابه والنّار .
3 - ق ، ش ، ت ، م ، ر : روحه .
4 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : فيحها .
5 - نفس المصدر / 326 ، ح 7 .
6 - ليس في المصدر .
7 - نفس المصدر / 237 ، ح 8 .
8 - المصدر : عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن .