تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وهو التّفريق ، والمعنى : لا قطع لبطلان دعوة ألوهيّة الأصنام ، أي : لا ينقطع في وقت ما فتنقلب حقّا . ويؤيّده قولهم : لا جرم أنّه يفعل ، لغة فيه ، كالرّشد والرّشد . « وأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ » بالموت . « وأَنَّ الْمُسْرِفِينَ » في الضّلالة والطَّغيان ، كالإشراك وسفك الدّماء « هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) » : ملازموها . « فَسَتَذْكُرُونَ » : فسيذكّر بعضكم بعضا عند معاينة العذاب « ما أَقُولُ لَكُمْ » : من النّصيحة . « وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ » : ليعصمن من كلّ سوء . « إِنَّ اللَّهً بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 ) » : فيحرسهم ، وكأنّه جواب توعّدهم المفهوم من قوله : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » : شدائد مكرهم . وقيل ( 1 ) : الضّمير لموسى على التّقدير الأوّل - أيضا . وفي محاسن البرقيّ ( 2 ) : عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن النّعمان ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » قال : أما لقد سطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه ؟ وقاه أن يفتنوه في دينه . وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النّعمان - وذكر إلى آخر ما نقلناه عن البرقيّ . وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - قال : عجبت لمن يفزع ( 5 ) من أربع ، كيف لا يفزع إلى [ أربع - إلى ] ( 6 ) قوله : - وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله - تعالى - : « وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهً بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » . فإنّي سمعت اللَّه - تعالى - يقول بعقبها : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وقوله : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » ، يعني : مؤمن آل فرعون .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - المحاسن / 219 ، ح 119 . 3 - الكافي 2 / 215 ، ح 1 . 4 - الخصال / 218 ، ح 43 . 5 - المصدر : فزع . 6 - من ن ، ي . 7 - تفسير القمّي 2 / 258 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 388 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي