وهو التّفريق ، والمعنى : لا قطع لبطلان دعوة ألوهيّة الأصنام ، أي : لا ينقطع في وقت ما فتنقلب حقّا . ويؤيّده قولهم : لا جرم أنّه يفعل ، لغة فيه ، كالرّشد والرّشد .
« وأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ » بالموت .
« وأَنَّ الْمُسْرِفِينَ » في الضّلالة والطَّغيان ، كالإشراك وسفك الدّماء « هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) » : ملازموها .
« فَسَتَذْكُرُونَ » : فسيذكّر بعضكم بعضا عند معاينة العذاب « ما أَقُولُ لَكُمْ » :
من النّصيحة .
« وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ » : ليعصمن من كلّ سوء .
« إِنَّ اللَّهً بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 ) » : فيحرسهم ، وكأنّه جواب توعّدهم المفهوم من قوله :
« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » : شدائد مكرهم .
وقيل ( 1 ) : الضّمير لموسى على التّقدير الأوّل - أيضا .
وفي محاسن البرقيّ ( 2 ) : عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن النّعمان ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » قال : أما لقد سطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه ؟ وقاه أن يفتنوه في دينه .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النّعمان - وذكر إلى آخر ما نقلناه عن البرقيّ .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - قال : عجبت لمن يفزع ( 5 ) من أربع ، كيف لا يفزع إلى [ أربع - إلى ] ( 6 ) قوله : - وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله - تعالى - : « وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهً بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » . فإنّي سمعت اللَّه - تعالى - يقول بعقبها : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وقوله : « فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا » ، يعني : مؤمن آل فرعون .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المحاسن / 219 ، ح 119 .
3 - الكافي 2 / 215 ، ح 1 .
4 - الخصال / 218 ، ح 43 .
5 - المصدر : فزع .
6 - من ن ، ي .
7 - تفسير القمّي 2 / 258 .