فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : واللَّه ، لقد قطَّعوه إربا إربا ، ولكن وقاه اللَّه - عزّ وجلّ - أن يفتنوه في دينه .
« وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ » : بفرعون [ وقومه ] ( 1 ) . فاستغني بذكرهم عن ذكره ، للعلم منه بأنّه أولى بذلك .
وقيل ( 2 ) : بطلبة المؤمن من آل فرعون ، فإنّه فرّ إلى جبل ، فاتّبعه طائفة ، فوجدوه يصلَّي والوحوش صفوف حوله ، فرجعوا خائفين .
« سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) » : الغرق أو القتل .
وفي مصباح الشّريعة ( 3 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : المفوّض أمره إلى اللَّه إلى اللَّه في راحة الأبد والعيش الدّائم الرّغد ، والمفوّض حقّا هو العالي ( 4 ) عن كلّ همّة دون اللَّه - تعالى - ، كما قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - :
رضيت بما قسم اللَّه ل * ى وفوّضت أمري إلى خالقي
كما أحسن اللَّه فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي
وقال اللَّه - عزّ وجلّ - في المؤمن من آل فرعون : « وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهً بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ » .
والتّفويض خمسة أحرف : [ ت ، ف ، و ، ي ، ض ] ( 5 ) ، لكلّ حرف منها حكم ، فمن أتي بأحكامه فقد أتي به ، « التّاء » من تركه التّدبير في ( 6 ) والدّنيا . و « الفاء » من فناء كلّ همّة غير اللَّه - تعالى . و « الواو » من وفاء العهد وتصديق الوعد . و « الياء » من اليأس من نفسك واليقين بربّك ( 7 ) . و « الضّاد » من الضّمير الصّافي للَّه والضّرورة إليه . والمفوّض لا يصبح إلَّا سالما من جميع الآفات ، ولا يمسي إلَّا معافى بدينه .
وفي تهذيب الأحكام ( 8 ) ، بإسناده إلى الحسين بن عليّ بن عبد الملك الزّيّات : عن رجل ، عن كرام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أربع لأربع . . . .
إلى قوله : والأخرى للمكر والسّوء « وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ » . قال اللَّه
هامش
1 - ليس في ق .
2 - أنوار التنزيل 2 / 337 .
3 - مصباح الشريعة / 157 - 176 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الفاني .
5 - ليس في المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : و .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من ربّك .
8 - التهذيب 6 / 170 ، ح 329 .