تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
« مِنْ قَبْلُ » : من قبل موسى . « بِالْبَيِّناتِ » : بالمعجزات . وفي مجمع البيان ( 1 ) ، في كتاب النّبوّة ، بالإسناد : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : فكان يوسف رسولا نبيّا ؟ قال : نعم ، أما تسمع قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ » . وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - عهد إلى آدم . . . إلى أن قال - عليه السّلام - : فكان بين يوسف وموسى ( 3 ) - عليه السّلام - [ من ] ( 4 ) الأنبياء . « فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ » : من الدّين . « حَتَّى إِذا هَلَكَ » مات « قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً » : ضمّا إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده . أو جزما بأن لا يبعث بعده رسول مع الشّكّ في رسالته . وقرئ ( 5 ) « ألن ( 6 ) يبعث اللَّه » على أنّ بعضهم يقرّر بعضا بنفي البعث . « كَذلِكَ » : مثل ذلك الإضلال « يُضِلُّ اللَّهُ » في العصيان « مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 ) » : شاكّ فيما تشهد به البيّنات ، لغلبة الوهم والانهماك في التّقليد . « الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ » : بدل من الموصول الأوّل ( 7 ) ، لأنّه بمعنى الجمع . « بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ » : بغير حجّة ، بل إمّا بتقليد أو بشبهة داحضة . « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا » . فيه ضمير « من » وإفراده للَّفظ ( 8 ) .
هامش
1 - نفس المصدر 3 / 266 . 2 - الكافي 8 / 116 ، ح 92 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكان بين موسى ويوسف . 4 - من المصدر . 5 - أنوار التنزيل 2 / 336 . 6 - كذا في المصدر . وفي ق : لن . وفي سائر النسخ : أن لن . 7 - أي « من » في قوله : « من هو مسرف . . . » . 8 - أي : الضمير المستتر في « كبر » راجع إلى « من » ، وإفراده لأنّه مفرد اللَّفظ .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 383 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي